مدير ميناء المخا: إعادة تشغيل الميناء ضرورة اقتصادية وإنسانية لملايين اليمنيين

أكد مدير ميناء المخا، عبدالملك الشرعبي، أن إعادة تشغيل الميناء بكامل طاقته تُعتبر من الأولويات الاقتصادية والإنسانية الملحة نظرًا لدوره الحيوي في تعزيز الحركة التجارية وتخفيف معاناة السكان في المحافظات المجاورة.
وأوضح الشرعبي، في تصريحات لقناتي العربية والحدث، أن ميناء المخا هو الميناء الوحيد على ساحل البحر الأحمر الذي يمكنه تلبية احتياجات المناطق المحيطة، خاصة في محافظات تعز وإب وذمار ولحج، فضلاً عن أجزاء من محافظة الحديدة. وبيّن أن هذا الميناء، الذي يقع على بُعد أربعة أميال بحرية من خط الملاحة الدولي، يعد من بين أعرق الموانئ الاستراتيجية في المنطقة بالقرب من مضيق باب المندب.
وأشار إلى أن الميناء كان يشهد نشاطًا ملحوظًا قبل الحرب، ولكنه تعرض لتدمير شبه كامل للبنية التحتية بسبب الهجمات الحوثية، مما أدى إلى تراجع قدرته التشغيلية. وقدّرت الخسائر الناتجة عن هذه الحرب بأكثر من 800 مليون دولار، مما يؤكد الحاجة الملحة لإعادة تأهيل المنشآت.
وأضاف الشرعبي أن الميناء يعاني من أضرار كبيرة تتطلب إصلاح الأرصفة المتضررة وتأمين المعدات البحرية الأساسية، بما في ذلك قاطرات السحب ووسائل الإرشاد البحري والرافعات. كما أشار إلى أنه يحتاج إلى صيانة واسعة لمعالجة الأضرار التي نتجت عن الهجمات، بما في ذلك الزوارق المفخخة والقصف الصاروخي.
وأشار إلى أن عمق الغاطس الحالي لا يتجاوز ستة أمتار، مما يحد من قدرة الميناء على استقبال السفن الكبيرة ويجبره على التعامل مع سفن صغيرة وحمولات محدودة، غالبًا ما تقتصر على الزيوت والمواد الغذائية. هذه القيود تؤثر بشكل كبير على قدرة الميناء على تلبية احتياجات السوق المحلية.



