زفاف الطفل ريان في حجة يثير جدلاً واسعاً ويعيد قضية زواج القاصرين إلى الواجهة

أثار زفاف الطفل ريان الأدبعي في محافظة حجة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بين ناشطين وحقوقيين، مما أعاد من جديد الأضواء على قضية “زواج القاصرين” في اليمن. يواجه المجتمع اليمني حالة من القلق جراء هذه الظاهرة المستمرة، التي تفتقر إلى الضوابط القانونية الصارمة.
ظهرت صور للطفل ريان وهو يرتدي زي الزفاف التقليدي، مما أجج النقاش حول مسألة تزويج الأطفال في سن مبكرة. حيث قامت عائلته بإتمام المراسم رغم عدم بلوغه سن الرشد، راضيةً عن قدرات الأسرة المالية، ومتجاهلةً المعايير النفسية والجسدية والقانونية اللازمة لتحقيق الارتباط.
انتقد ناشطون حقوقيون هذه الممارسة، مشيرين إلى أنها تعد انتهاكاً لحقوق الأطفال وتسلبهم حقهم في النمو الطبيعي والتعلم. وطالبوا بضرورة إدراك المخاطر النفسية الاجتماعية الناتجة عن هذا الزواج، حيث إن الأطفال القاصرين لا يدركون مفهوم المسؤولية الأسرية وهو ما قد يؤدي إلى تفكك أسرهم في المستقبل.
كما أشار البعض إلى وجود فراغ تشريعي في القوانين اليمنية يسمح باستغلال عدم تحديد سن أدنى للزواج، مما يمهد الطريق لتزايد هذه الظاهرة. وأكد ناشط حقوقي على أهمية سن قوانين تحدد حدًّا أدنى للزواج، مشدداً على أن زواج الأطفال ليس مسألة خاصة بالعائلات فحسب، بل يمس بنية المجتمع ككل.
هذا الحدث يعكس واقعاً مريراً، وينبغي على السلطات اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الأطفال من هذه الممارسات الوخيمة وتحقيق مصلحتهم الفضلى.



