اخبار اليمن

المطران ألدو بيراردي يؤكد: التعايش السلمي في البحرين واقع يومي يتطلب التزامًا جماعيًا

أكد المطران ألدو بيراردي، النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية، أن البحرين تعكس تجربة فريدة في التعايش السلمي، حيث يشكل هذا التعايش واقعا ملموسا يعيشه المواطنون يوميا. وأوضح في تصريحاته بمناسبة اليوم الدولي للتعايش السلمي أن ملامح هذا الواقع تتجلى في التناغم بين الأشخاص من مختلف الثقافات والديانات، مما يعكس الاحترام المتبادل في شتى مجالات الحياة.

وأعرب المطران بيراردي عن امتنان الكنيسة الكاثوليكية للملك حمد بن عيسى آل خليفة، الذي أطلق سياسات تسهم في توفير بيئة من الانفتاح والحرية الدينية. وأشار إلى أن ذلك أتاح للكاثوليك من الجنسيات المتعددة القدرة على ممارسة شعائرهم الدينية بحرية والمساهمة في المجتمع المحلي.

وثيقة إلى التقاليد الراسخة للانفتاح في البحرين، لفت المطران إلى تواجد دور العبادة المتنوعة جنبًا إلى جنب، مؤكدًا على أهمية العلاقات الإيجابية التي تجمع بين أتباع الأديان المختلفة. وأشار إلى أمثلة واقعية، منها كاتدرائية سيّدة العرب التي تم افتتاحها في عام 2021، والتي بُنيت بفضل منحة ملكية، والزيارة التاريخية للبابا فرنسيس في 2022.

وأكد أيضًا على أهمية مزار القلب الأقدس ليسوع المسيح في المنامة، والذي يمثل علامة بارزة في تاريخ الكنيسة، حيث احتفلت مؤخرا بمرور 85 عامًا على تأسيسها، ويعكس انفتاح البحرين على الهوية الدينية واحترام التقاليد الروحية.

وأشار المطران إلى ضرورة العمل الجماعي من أجل تعزيز التعايش السلمي، حيث يتطلب هذا الالتزام تربية وحوارا مستداما، فضلاً عن مكافحة التطرف والأحكام المسبقة. وأشاد بدور مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، الذي يساهم بشكل كبير في تعزيز المبادرات بين الأديان والتفاهم بين المجتمعات.

ودعا المطران الجميع إلى الانخراط في جهود بناء السلام، معتبرا أن الأعمال الصغيرة يمكن أن تحدث تأثيرا كبيرا. وأعرب عن أمله في أن تستمر البحرين كمنارة أمل في المنطقة، ومكان يتعاون فيه جميع الأفراد بروح الاحترام لبناء مستقبل مشترك يسوده السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى