تجمع قبلي موسع في إب للمطالبة بالإفراج عن محتجزين أمضيا أكثر من 12 عاماً في السجن

في حدث نادر بمنطقة النادرة في محافظة إب، تجمع عدد كبير من المشايخ والوجهاء مع مواطنين من عدة محافظات، وذلك للمطالبة بالإفراج عن محتجزين اثنين، في خطوة توضح عمق الأزمات القبلية والعدلية في البلاد. جاء هذا التجمع استجابة لدعوة قبيلة آل فاضل، التي دعمت موقفها بمطالبات بتنفيذ أحكام قضائية نهائية تصب في صالح المحتجزين.
قد رُفع الحشد أمام ساحة قاع الولي في منطقة ذي جهدم، حيث تم أخذ مطالب المجتمعين بجدية. وقد تم التركيز على قضية أحمد أحمد فاضل ورضوان علي فاضل، اللذان تعرضا للاحتجاز لأكثر من 12 عاماً بسبب نزاع قبلي، رغم وجود أحكام قضائية صدرت قبل أكثر من عام تقضي بالإفراج عنهما.
في بيان رسمي تم توزيعه خلال الفعالية، قُدر أن توجيهات سابقة بالإفراج عن المحتجزين لم تُنفذ، بل تم نقلهما إلى سجن آخر، مما أثار تساؤلات جدية حول استقلالية القضاء في البلاد، والتي تضررت بفعل الأوضاع التقليدية والسياسية السائدة.
طالب المشاركون في اللقاء جماعة الحوثي بأن تُظهر جدية في معالجة القضايا المطروحة، مشيرين إلى أن استمرار الاحتجاز يؤثر سلباً على الاستقرار الاجتماعي ويدق ناقوس الخطر بالنسبة لتماسك المجتمع. كما نصح التجمع الحوثيين بمراعاة المطالب ووعدوا بالتصعيد السلمي إذا لم يتم تحقيق النتائج المرجوة، بما في ذلك إمكانية إقامة اعتصام مفتوح ونصب خيام في ميدان السبعين خلال الأسبوع المقبل.
هذا التجمع يعكس الوضع الراهن في اليمن، حيث تختلط المعرفة القانونية بالعادات القبلية، مما يزيد من تعقيد قضايا حقوق الإنسان والعدالة في البلاد.



