احتجاجات متزايدة في عدن للمطالبة بصرف مرتبات المتقاعدين من وزارة الداخلية بعد انقطاعها لثلاثة أشهر

تصاعدت الاحتجاجات في العاصمة المؤقتة عدن، حيث طالب عدد كبير من المتقاعدين من وزارة الداخلية الحكومة بالتدخل العاجل لإنقاذهم من وضع وصفوه بـ “الكارثي”، بعد انقطاع مرتباتهم لمدة ثلاثة أشهر متتالية.
تزايدت الشكوى من الغضب الشعبي، حيث عبّر المتقاعدون في تصريحاتهم عن شعورهم بالظلم والإهمال، مؤكدين أن أوضاعهم المعيشية والصحية قد تدهورت إلى حد كبير. فقد أصبحوا يشعرون بأنهم “منسيون” بعد أن كانوا سنداً للأمن في البلاد.
وتفاقمت المعاناة لدى هذه الفئة، حيث أصبح راتب التقاعد الضئيل هو المصدر الوحيد لدعم حياتهم. وكشف عدد من المتقاعدين أنهم يعتمدون بشكل كامل على هذه المرتبات لتوفير الأدوية الضرورية ودفع إيجارات منازلهم، مما زاد من الضغوط المالية والنفسية عليهم، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
أشار عدد من المتقاعدين إلى أنهم تعرضوا لإهانات مستمرة أثناء محاولاتهم الحصول على المساعدة من المتاجر والصيدليات، واضطروا لطلب الأجل أو شراء الأدوية “بالحساب”، وهو ما يعد جرحًا لكرامتهم. واستنكر هؤلاء غياب دور وزارة الداخلية ومصلحة التقاعد في معالجة هذه الأوضاع المستمرة، مما يثير قلق المجتمع حول الوضع الإنساني لهذه الفئة التي خدمت الوطن لسنوات طويلة.



