التكتل الوطني للأحزاب السياسية في اليمن يعرب عن تضامنه مع الحراك الجنوبي بعد منع لقائه التشاوري في عدن

أعرب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية عن دعمه الكامل للمجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي، بعد منع الفعالية التشاورية السلمية في عدن. ووصف البيان، الذي تم إصداره في 4 فبراير 2026، هذا الإجراء بأنه محاولة لاحتكار التمثيل الجنوبي ومصادرة حقوق الآخرين في المشاركة السياسية، مما يتسبب بمعاناة مستمرة للشعب.
وأكد التكتل أن منع اللقاء يعتبر انتهاكًا للحريات العامة وحق القوى السياسية والاجتماعية في التعبير والتشاور. ورأى أن هذا النوع من الممارسات يعيق فرص البناء التوافقي بين القوى الجنوبية، ويجعل الوضع أكثر تعقيدًا في ظل الحاجة إلى إيجاد مساحة حوار شاملة.
وأضاف البيان أن اللقاء الممنوع كان يهدف لتنسيق المواقف حول الحوار الجنوبي المزمع تنظيمه بدعم من المملكة العربية السعودية. وأكد التكتل على ضرورة توفير بيئة سياسية منفتحة تسمح بمشاركة جميع الأطراف.
وأشار إلى أهمية أن تبقى عدن ساحة شاملة للأصوات الوطنية، وليس مكانًا لمصادرة العمل السياسي. وطلب من الجهات المعنية بالمحافظة على القانون وضمان حرية التعبير، محذرًا من العواقب السلبية للإجراءات التعسفية في تزايد الانقسام بين القوى السياسية.
في حين أصدر المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي بيانًا، موجهاً انتقادات لاذعة للسلطة المحلية بسبب منع الفعالية. وأوضح أنه تم منع الاجتماع رغم حجز القاعة مسبقًا ودفع المستحقات كاملة. كما أشار إلى تواجد مسلحين لمنع انعقاد اللقاء الذي كان يهدف لمناقشة وثيقة موحدة حول الحوار.
وادعى المجلس أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا ضد الحريات العامة، وتخالف مبادئ الشراكة والتعددية، مؤكدًا أن هذه الحوادث تتناقض مع جهود المملكة ودورها الإيجابي في رعاية الحوار. وأكد المجلس أنه سيتجه لتنظيم اللقاء مجددًا، حتى لو كان في الهواء الطلق، لتعزيز التواصل مع المكونات السياسية الجنوبية.



