الأمم المتحدة تعلن استئناف رحلات النقل الجوي الإنساني إلى صنعاء وسط انتقادات لنهج الحوثيين في انتهاك حقوق الموظفين والمساعدات

أعلنت الأمم المتحدة مؤخرًا عن موافقة جماعة الحوثي لاستئناف رحلات خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة لها إلى صنعاء، بعد توقف استمر لشهر. يأتي هذا الإعلان في وقت حرج، حيث يواجه ملايين اليمنيين احتياجات إنسانية متزايدة.
وقال جوليان هارنيس، المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، إن تلك الموافقة تعد خطوة ضرورية لتمكين موظفي المنظمات غير الحكومية من دخول صنعاء ومغادرتها، مما يسهل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. وقد رُصدت جهود الأمم المتحدة لضمان استمرار العمل الإغاثي وتسهيل حركة العاملين في المجال الإنساني.
مع ذلك، أثار هذا الإعلان انتقادات واسعة من قبل نشطاء وحقوقيين، معتبرين أن الخطوة تعكس تناقضًا في الموقف الأممي، حيث شهدت الفترة الماضية تصاعدًا في الانتهاكات بحق مقرات المنظمة وموظفيها. في الأسبوع الماضي، أفادت الأمم المتحدة بأن الحوثيين اقتحموا ستة مكاتب تابعة لها، وتمكنوا من نهب محتوياتها ومركباتها.
وكان الحوثيون قد فرضوا قيودًا صارمة على الحركة الجوية، حيث رفضوا استئناف رحلات النقل الجوي الإنساني إلى صنعاء لأكثر من شهر، كما لم يُسمح بتسيير رحلات إلى محافظة مأرب منذ أكثر من أربعة أشهر. هذه القيود تفاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد.
يتزامن ذلك مع تصاعد ملف الاعتقالات التعسفية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث أشارت الأمم المتحدة إلى أن موجة الاعتقالات الجديدة تمثل تهديدًا مباشرًا للعمليات الإنسانية، مما يعرقل إيصال المساعدات المنقذة للحياة لليمنيين. وبيّنت البيانات أن حوالي 73 موظفًا أمميًا وعشرات من العاملين في المنظمات الإنسانية والدبلوماسية لا يزالون في السجون، مع احتجاز بعضهم منذ عام 2021، مما يثير المخاوف بشأن احترام حقوق الإنسان في المنطقة.



