اخبار اليمن

تصريحات رسمية تكشف عن غموض موقع عيدروس الزبيدي وتبرز أهمية الأمن في الخطاب الإعلامي للمجلس الانتقالي الجنوبي

أفصحت تصريحات صدرت اليوم عن تحول جذري في الخطاب الإعلامي للمجلس الانتقالي الجنوبي فيما يتعلق بموقع رئيسه، عيدروس الزبيدي. فقد ذكر عمرو البيض، ممثل رئيس المجلس للشؤون الخارجية، أن تحديد موقع الزبيدي في الوقت الحالي “أمر غير ممكن”، مبرراً ذلك بأسباب أمنية بحتة.

ورداً على استفسارات الصحفيين، لم يقدم البيض تفاصيل حول تأكيد або نفي تواجد الزبيدي في العاصمة عدن أو خارجها، مشيراً إلى أن الظروف الأمنية الراهنة تفرض هذا المستوى من السرية. هذا التوجه يعكس محاولة لتوجيه النقاش العام نحو “الضرورة الأمنية” بدلاً من ” الفضول حول المكان”.

تبرز هذه التصريحات تضارباً مع الرواية التي كانت تروج لها وسائل الإعلام التابعة للمجلس الانتقالي مطلع عام 2026، حيث تم التأكيد على أن الزبيدي كان في عدن ويقوم بممارسة مهامه. كما أشارت تقارير استخباراتية وإعلامية في ذات الفترة إلى مغادرته لعدن بطريقة غير معلنة ووصوله إلى الإمارات، مما أفجر توترات سياسية مع مجلس القيادة الرئاسي.

يؤكد مراقبون أن التكتم المفاجئ الذي اتبعه البيض يهدف إلى احتواء الجدل حول مكان الزبيدي، مدخلاً إياه ضمن إطار أمني يصعب نقضه.

تعتبر هذه الأحداث مهمة كونها تتزامن مع تطورات سياسية وميدانية جديدة في جنوب اليمن، مما يعكس إمكانية أن تكون الخطوة جزءاً من خطة أوسع لإدارة المرحلة المقبلة وفقاً لاستراتيجيات أمنية جديدة. غياب الزبيدي، أو الإعلان عن غيابه، قد يشكل علامة على التحولات الجوهرية التي ستحصل في المشهد الجنوبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى