البنوك اليمنية في مناطق سيطرة الحوثي تشهد تسريحًا واسعًا للموظفين وسط تدهور القطاع المصرفي

تشهد البنوك اليمنية، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، موجة غير مسبوقة من تسريح الموظفين، مما ينذر بمزيد من التدهور في حالة القطاع المصرفي. وقد أظهرت تقارير صحفية أن بنك اليمن الدولي في صنعاء كان في مقدمة هذه البنوك حيث قام بفصل حوالي 250 موظفًا، الأمر الذي أدى إلى شكاوى عديدة حول عدم منح حقوقهم الوظيفية.
كما أُفيد أن بنك التضامن وبنوك أخرى قد تأثرت أيضًا بظروف مشابهة، مع تراجع ملحوظ في مراكزها المالية، بينما يتم تسريح الموظفين من دون تعويضات كافية. وفي الوقت نفسه، تم إخبار البعض بأن بنك التضامن سيقدم لهم رواتب تقاعدية، رغم الضغوط التي واجهها الموظفون.
وحذّر خبراء اقتصاديون من أن هذه الأزمات تؤثر بشكل كبير على فرص العمل في اليمن، حيث يُعتبر القطاع المصرفي من أهم المصادر للتوظيف، إذ يُمثل نحو 25% من الفرص المتاحة في البلاد. ويُعد هذا القطاع الحيوي شريانًا للاقتصاد، حيث يساهم في تقديم الخدمات المالية والتمويل للاقتصاد المحلي.
ويُعزى تدهور أوضاع البنوك إلى عدة عوامل، أبرزها الصراع المسلح المستمر وانعدام الاستقرار السياسي، بجانب فقدان ثقة العملاء، وارتفاع تكاليف التشغيل، وأيضًا الانتقال الملموس لمراكز البنوك إلى عدن، ما أدى إلى قيود على السيولة وتوقف جزئي عن العمل المصرفي.
بينما يتوقع بعض الأكاديميين أن يكون هذا الانتقال فرصة لإمكانية التوسع مستقبلًا، يحذر آخرون من التحديات الناجمة عن بقاء الأصول المالية في صنعاء، مؤكدين أن إضعاف القطاع المصرفي سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية خطيرة في المستقبل القريب.



