السعودية تعتمد استراتيجية جديدة في اليمن تركز على التنمية السياسية والاقتصادية كأداة ضغط على الحوثيين

كشفت وكالة “رويترز” تفاصيل جديدة حول الاستراتيجية التي تعتمدها المملكة العربية السعودية تجاه اليمن، حيث تتجاوز الأساليب العسكرية التقليدية لتبني نهجاً سياسياً واقتصادياً معقداً. تتمثل الأهداف في إنشاء “قصة نجاح” تظهر في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتستخدم لتوجيه ضغوطات على جماعة الحوثي لدفعهم نحو طاولة المفاوضات.
تسعى الرياض، بحسب تصريحات مسؤولين رفيعي المستوى، إلى تحويل المناطق التي تحت سيطرة الحكومة الشرعية إلى نموذج يُظهر الفارق الاقتصادي والتنموي عن مناطق الحوثيين. هذا المشروع لا يتعلق فقط بالتنمية، بل هو وسيلة استراتيجية لإثارة ضغوط سياسية ونفسية على الحوثيين لدفعهم نحو القبول بالحلول السياسية.
في إطار تعزيز قدرات القوات الحكومية، أشار التقرير إلى أن السعودية قد عززت الاستعدادات القتالية لتحقيق أعلى مستويات الجاهزية، تحسباً لعودة المواجهات العسكرية في حال انهيار جهود السلام الحالية.
وعن الوضع في المحافظات الجنوبية، أوضح التقرير أن الرياض تتبنى أسلوباً جديداً يتمثل في تقديم “حوافز سياسية” بشأن طموحات “المجلس الانتقالي الجنوبي”. وقد أشارت الوكالة إلى أن السعودية أبلغت القادة الجنوبيين بأن فكرة الدولة المنفصلة “طموحات مشروعة”، ولكن يجب تأجيلها حتى يتم الانتهاء من النزاع مع الحوثيين.
إلى جانب ذلك، يتضمن النهج السعودي جانباً صارماً يتمثل في اتخاذ إجراءات حازمة ضد أي تقاعس عن الخطط الموضوعة. كما تم احتجاز وزير الدفاع كإشارة على Jأن الخطط الاستراتيجية تُطبق بشكل صارم.
اختتم التقرير بملاحظات تحليلية حول التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد اليمني، مشيراً إلى أن رواتب المقاتلين لا تزال تفوق رواتب الموظفين في القطاع المدني، مما يكشف عن وجود مصلحة اقتصادية كبيرة تستمر في تغذية النزاع.



