غضب متزايد في عدن بسبب انتشار الألعاب النارية والمفرقعات والتهديدات الأمنية والصحية المصاحبة لها

تشهد العاصمة المؤقتة عدن انتشاراً مقلقاً لظاهرة الألعاب النارية والمفرقعات التي باتت تشكل خطراً حقيقياً على سلامة الأهالي وصحتهم. فقد أصبحت هذه المواد تُباع علنًا بكميات كبيرة في الأسواق العامة، بالإضافة إلى الأرصفة والشوارع الضيقة وسط الأحياء، دون أي رقابة تذكر.
الأطفال، الذين يفتقرون إلى الوعي بالمخاطر المرتبطة باستخدام هذه الألعاب، هم الأكثر تضرراً، حيث لا يقتصر الأمر على وجودهم في مواقع الانفجارات، بل إن بعضهم يتداولها بشكل عشوائي. هذه الممارسات تعرض حياتهم وحياة المارة للخطر وتؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المدينة.
تسبب الطابع العشوائي للتفجيرات في إحداث ضغوط نفسية وصحية على سكان عدن، حيث أتى صوت الألعاب النارية المتكرر على راحتهم ليلاً نهاراً، مما أدى إلى نوبات فزع خاصة لدى كبار السن والمرضى. كما أن استخدام هذه المفرقعات يمكن أن يتسبب في إصابات خطيرة للأطفال أو حتى حرائق في المناطق المكتظة.
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتزايد المخاوف من أن ترتفع وتيرة استخدام الألعاب النارية، مما قد يحول الأجواء الروحانية إلى حالة من الفوضى والقلق. يعد هذا الأمر بمثابة تحذير ينذر بمزيد من المخاطر الأمنية والصحية في وقت من المفترض أن يكون ملاذاً للسكينة.
في ظل هذا الوضع المتفجر، ناشد النشطاء وسكان المدينة السلطات المحلية بالتدخل العاجل لحل هذه الأزمة، من خلال تعزيز الرقابة الأمنية على حركة بيع هذه المواد، وتنفيذ حملات توعية للأسر حول المخاطر المترتبة على السماح للأطفال باستخدامها.



