الجبواني يحذر من “التخبط السياسي” ويؤكد أن الإنجازات الحالية لا تتعدى كونها “نصف انتصار”

اعتبر الوزير السابق صالح الجبواني أن المشهد السياسي الحالي يعاني من تخبط واضح وضياع في الاتجاه. وأشار إلى أن ما يتم الترويج له كإنجازات هو في الواقع “نصف انتصار” قد يتبدل سريعًا إلى هزيمة استراتيجية إذا استمرت السياسات الراهنة.
وانتقد الجبواني التناقضات في التعامل مع “المجلس الانتقالي الجنوبي”، مشيرًا إلى المحاولات المتزامنة لتحجيم نفوذه في حضرموت والمهرة، بينما تم منحه وزنًا وزاريًا كبيرًا من خلال حصوله على سبعة مقاعد في الحكومة الجديدة. وأوضح أن هذا التقاطع يعكس ارتباكًا حقيقيًا في إدارة الصراع، خصوصًا مع بقاء قوات المجلس المسيطرة على خمس محافظات جنوبية.
وفي سياق الأمن والاستقرار، عبّر الجبواني عن تشككه في قدرة الحكومة الجديدة برئاسة شائع محسن على ممارسة مهامها من العاصمة عدن، مشيرًا إلى أن الحديث عن الاستقرار ما هو إلا شعار يفتقر إلى المصداقية في ظل غياب هيبة الدولة.
وأشار الجبواني إلى أن فشل الأدوات الحالية في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة قد يكون سببًا في دفع المملكة العربية السعودية لتغيير مسارها، والجلوس للتفاوض المباشر مع دولة الإمارات. وتوقع أن تؤدي تبعات هذا المسار المتعثر إلى عودة الرئيس عيدروس الزبيدي إلى المشهد في عدن، ولكن هذه المرة بقوة أكبر، مما قد يعيد تشكيل المعادلات السياسية والعسكرية في الجنوب بشكل يصعب التنبؤ بتداعياته.



