اعتقال محامي ابنة صدام حسين في صنعاء لمنعها من المطالبة باستعادة ممتلكاتها

اعتقلت المليشيات الحوثية في صنعاء محامي ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بعد أن قام بمحاولة المطالبة بحقوق موكلته التي تعرضت ممتلكاتها للنهب على يد تاجر سلاح مرتبط بالحوثيين. المحامي منصور الرزيقي، الذي يمثل الفتاة التي تُعرف باسم ميرا، تعرض للاحتجاز لمنعه من التحدث عن القضية.
تأتي هذه الاعتقالات في وقت أعلنت فيه الحوثيون عن تشكيل لجنة لمراجعة الأحكام المتعلقة بميرا، والتي تتضمن استعادة ممتلكاتها في حي حدة. إلا أن مصادر قضائية تشير إلى أن تلك اللجنة تهدف في الواقع إلى تهدئة الرأي العام بينما تعمل لصالح تجار سلاح ونافذين مقربين من زعيم الجماعة.
اللجنة القابعة برئاسة فيصل حيدر، الذي يدّعي أنه محافظ الجوف، تضم بعض المشايخ والنواب الموالين للحوثيين. وقد بدأت اللجنة أعمالها بلقاء مع ميرا قبل أن تقوم بإلقاء القبض على محاميها وآخرين بتهمة تحويل القضية إلى قضية رأي عام.
تعود قضية ميرا إلى ممتلكاتها التي حصلت عليها من الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، والتي يزعم أن تاجر السلاح فارس مناع استولى عليها بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء. وقد حاولت ميرا استعادة ممتلكاتها عبر القانون، لكنها واجهت الكثير من التعقيدات.
في غضون ذلك، أعلن الشيخ إسماعيل الجلعي دعمه لميرا، مشيراً إلى استعداده لمساعدتها قانونياً وتقديم الدعم المادي لها، بينما اعتبرت بعض الأطراف أن كلاً من ميرا وفارس مناع لا يمتلكان الحق في المطالبة بممتلكات الدولة.
تسارعت الأحداث مع ظهور اتهامات لفارس مناع بالتلاعب بالقضاء، حيث تم الضغط على والد ميرا لإصدار شهادة تنفي علاقته بها. لكنه تراجع في وقت لاحق، مشيراً إلى أنه كان تحت ضغط من ضباط مرتبطين بفارس، وأكد أن ميرا هي بالفعل ابنة صدام حسين، وأوضح أنه تم تغيير اسمها لأسباب أمنية.
من جهة أخرى، تواجه القضية صعوبات قانونية في مسألة إثبات صحة الوثائق، إذ يتعين على ميرا تقديم فحص DNA لتأكيد هويتها. ومع تزايد الجدل حول صحة الوثائق العراقية الخاصة بها، يبدو أن إثبات ذلك سيكون تحدياً كبيراً في ظل الظروف الراهنة.



