رئيس مؤسسة موانئ عدن يرد على تصريحات ضاحي خلفان ويؤكد أهمية الميناء في التجارة العالمية

ردّ الدكتور محمد علوي أمزربه، رئيس مؤسسة موانئ عدن، على تصريحات ضاحي خلفان المتعلق بميناء عدن، مشيرًا إلى المزايا الجغرافية الكبيرة التي يتمتع بها الميناء. وأكد أن موقع ميناء عدن يعتبر حلقة وصل استراتيجية في التجارة العالمية بين الشرق والغرب، مما يمنحه تصنيفًا تنافسيًا فريدًا بين الموانئ الإقليمية.
وأضاف أمزربه أن إعادة تقديم ميناء عدن كمركز حيوي في سلاسل الإمداد العالمية ليست مقتصرة على موقعه الجغرافي فقط، بل تعتمد أيضًا على استطاعته في التكيف مع التغيرات في الاقتصاد البحري الحديث. وأوضح أن التصنيف كميناء محوري يمثل أفضل تعبير عن الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه عدن في هذا السياق.
وأشار إلى أن عوامل المنافسة بين الموانئ لا تتعلق بالعمق البحري فحسب، بل تتضمن أيضًا مرونة التوسع وكفاءة التشغيل، وقابلية الربط مع سلاسل الإمداد العالمية. وأوضح أن ميناء عدن يمتاز بقدرته الطبيعية على التوسع العمودي بتكاليف منخفضة، على عكس الموانئ الصناعية التي تتطلب تكاليف إضافية للصيانة والتجريف.
ونوه إلى أن الأعماق الحالية للميناء، والتي تتراوح بين 14.7 و 16 مترًا، يمكن تطويرها لتلبية احتياجات السفن العملاقة، مما يسهل من تحسين القدرة التنافسية للميناء. كما أوضح أن استضافة السفن في عدن ستساعد على تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة، على المنحنى التجاري.
وأشار أمزربه إلى ضرورة إعادة تشغيل الميناء بشكل كامل لتحويله إلى منصة متكاملة للخدمات اللوجستية، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في خلق فرص العمل ويحرك مختلف القطاعات الاقتصادية مثل النقل والتجارة والصناعة.
كما اعتبر أن نجاح ميناء جبل علي لا يمثل عائقًا لميناء عدن، بل يعكس أهمية التكيف مع الخصائص المحلية لكل ميناء. وأكد على ضرورة التركيز على استعادة عدن لمكانتها الطبيعية على خريطة الاقتصاد البحري العالمي، ضمن معدلات “الاقتصاد الأزرق”، مع وجود الإرادة الإدارية والاستثمارية الصحيحة.
تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي زعم فيه خلفان أن ميناء عدن سيكون بحاجة إلى ميناء جبل علي، مما يثير أسئلة حول الأهداف والسياسات المستقبلية لاستعادة دور ميناء عدن.



