السعودية تتبنى استراتيجية لتفكيك الفوضى في الوطن العربي وتعزيز الدولة الوطنية

في تحليل سياسي حول السياسة السعودية تجاه الأزمات الإقليمية، أكد المحلل الدكتور تركي القبلان أن المملكة تلعب دورًا رئيسيًا في التصدي للفوضى التي تعيشها الدول العربية. وبيّن أن الفوضى ليست حالة عشوائية، بل هي منظومة مُعقدة تُدار وتُستخدم لأغراض سياسية معينة، حيث تسعى السعودية لقطع أوصال هذه الفوضى عبر تجريم رعاتها وفرض ضغوط على شبكاتها.
وواصل القبلان شرح الاستراتيجية السعودية، مشيرًا إلى دعمها المستمر للدولة الوطنية كأداة مركزية للشرعية، مُعبرًا عن رفض المملكة لشرعنة الميليشيات بمختلف تسمياتها. وأكد أن الجهود تنصب على تجفيف مصادر الدعم المالي والعسكري لهذه الجماعات سعيًا لتفادي الانغماس في حروب استنزاف طويلة الأمد.
كما أشار إلى أن الفوضى العربية تُعتبر قضايا متشابكة، إذ أن ما يحدث في دول مثل السودان واليمن وليبيا والصومال لا يُنظر إليه كأحداث منفصلة، بل كجزء من حلقة مترابطة. هذا التصور يُفسر موقف المملكة القوي تجاه تلك الظواهر.
وفي إشارة إلى القوى التي تستفيد من الانهيار، ذكر القبلان أن هذه الكيانات تستخدم الميليشيات كأدوات لنشر النفوذ، مما يُعيق تشكيل مركز عربي قادر على بناء نظام إقليمي مستقر.
وأضاف أن السعودية تعمل على إعادة تأسيس مفهوم الدولة، مُستهدفةً إحياء النظام الإقليمي للحد من الفوضى التي كانت تُعد وسيلة سياسية رابحة لبعض الأطراف على مر السنوات.
تأتي هذه التصريحات كتعليق على مداخلة تلفزيونية لرئيس تحرير جريدة إيلاف السودانية، خالد التجاني، الذي أشار إلى أن التدخل السعودي قد أسهم في تعزيز موقف المجتمع الدولي بشأن مسؤولية قوات الدعم السريع في السودان، مُشددًا على ضرورة تنفيذ حظر تصدير السلاح إلى إقليم دارفور لتحقيق السلام.



