إعلانات الرهونات في المستشفيات تشعل غضب المواطنين وتثير تساؤلات حول أخلاقيات المهنة

في سابقة غير مألوفة، أثارت قضية “إعلانات الرهونات” التي نشرتها بعض المستشفيات، بما في ذلك المستشفى اليمني الألماني، ردود فعل سلبية واسعة. حيث قامت هذه المستشفيات بنشر أسماء المواطنين الذين عجزوا عن سداد تكاليف علاجهم، مما أجبرهم على ترك ممتلكاتهم كضمانات للحفاظ على حياة أحبائهم، مثل السيارات والمجوهرات والأسلحة.
بدأت القصة عندما وجّه أحد المواطنين نداءً للتعبير عن مأساة عندما كان والدهم في حالة حرجة. خلال تلك اللحظة، كان الضغط كبيرًا بحيث دفعهم لإعطاء أغلى ممتلكاتهم لتأمين الحصول على الرعاية الصحية. ومع ذلك، كانت المفاجأة عندما شاهد المواطن اسمه “الرباعي” ينشر علنًا كجزء من إعلانات “بيع رهونات”، مما حول حالته المالية الصعبة إلى مادة للتشهير.
تطرح هذه القضية تساؤلات حول الأبعاد القانونية والأخلاقية. من ناحية أخلاقية، يُعتبر نشر أسماء المرضى انتهاكًا لخصوصيتهم وكرامتهم، حيث يفترض أن تكون مهنة الطب خدمية إنسانية، لا أداة للجباية. ومن الناحية القانونية، فإن معظم القوانين العربية واليمنية تجرّم التشهير، مما يطرح التساؤل حول مشروعية هذه الإجراءات المتبعة من المستشفيات.
اجتماعيًا، يُعتبر نشر الأسماء علامة على عدم الاحترام، ويؤدي إلى وصمة عار على الأسر المتأثرة، مما يزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية. يجب أن تُعالج قضايا الدعم المالي للمستشفيات بطرق أكثر احترامًا، مثل إنشاء صناديق تكافلية أو جدولة الديون، بدلاً من وصم المحتاجين بمثل هذه الإعلانات المذلة.
إن تفهم الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنين قد يشجع المؤسسات الصحية على تحسين طرق تعاملها مع مرضاها، بدلاً من اللجوء إلى تشهيرهم.



