الحكومة اليمنية تؤكد على ضرورة مرجعيات واضحة في مفاوضات السلام مع الحوثيين وتجدد التزامها بتعزيز الجبهة الداخلية وتوحيد الصف الوطني

استقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني وفداً من المعهد الأوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف، حيث تم مناقشة مسار السلام في اليمن. وأكد الزنداني أن الحكومة تعاملت مع ملف السلام بمرونة مسؤولة، لكن تعنت مليشيا الحوثي ورفضها الالتزامات المتفق عليها عرقل فرص الوصول إلى نتائج إيجابية.
وأوضح الزنداني أن المتغيرات العسكرية والاقتصادية الأخيرة قد أثرت بشكل كبير على موقف الحوثيين، وكشفت عن ضعف مشروعهم. وأضاف أنه يجب أن تستند أي مفاوضات مستقبلية إلى مرجعيات واضحة تتعلق باستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
كما أشار إلى أهمية توحيد القوى الوطنية المعارضة للحوثيين، مما عزز من تماسك الجبهة الداخلية، ومنح الحكومة قوة في المفاوضات وسط تحولات إقليمية ودولية. وشدد الزنداني على أن السلام الدائم لا يمكن أن يتم إلا من خلال اتفاقيات قوية تغطي كافة جوانب الدولة.
واستعرض أولويات الحكومة الجديدة ورؤيتها في تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة، مؤكدًا على أهمية تلك الخطوات كشرط لتهيئة بيئة ملائمة لتسوية سياسية مستدامة. كما سلط الضوء على الحوار الجنوبي الذي تدعمه المملكة العربية السعودية، مشدداً على أن نجاح هذا الحوار يعد عاملاً رئيسياً لاستعادة الدولة.
وأعرب الزنداني عن تقديره للدور الفعال للمملكة العربية السعودية في دعم الحكومة اليمنية في المجالات السياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تعزز من استقرار البلاد.
من جانبهم، قدم أعضاء وفد المعهد الأوروبي للسلام التهاني لرئيس الوزراء بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، معربين عن دعمهم لجهود تحقيق السلام، ومؤكدين على دورهم في تعزيز النقاشات بين مختلف الأطراف اليمنية حول القضايا المهمة.



