اليمن تؤكد في مجلس الأمن: المليشيات الحوثية تهديد لأمن المنطقة والدعوة لدعم الدولة لضمان الاستقرار

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والسلام في اليمن، أعربت الحكومة اليمنية عن قلقها من استمرار تهديد المليشيات الحوثية لأمن البلاد والمنطقة. وذكرت أن السلام الفعلي لا يمكن أن يُبنى مع هذه الجماعات التي تعتقد أن الفوضى هي وسيلة للبقاء، مؤكدة أن دعم حكومتها على المستويين الاقتصادي والسياسي هو استثمار في أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
جاء ذلك في بيان ألقاه السفير عبد الله السعدي، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط. وأوضح السعدي أن الحكومة ملتزمة ببناء شراكة استراتيجية مع المجتمع الدولي للتصدي للتهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وأشار السعدي إلى تقدم الحكومة في توحيد القرارات الأمنية والعسكرية، وتحسين الخدمات الأساسية، مثل معالجة أزمة الطاقة، ودفع رواتب الموظفين بدعم من المملكة العربية السعودية. وأبرز الجهود المبذولة لإنهاء عسكرة المدن وإغلاق السجون غير القانونية، قائلًا إن هذه المكاسب ستكون هشة ما لم يتم وقف تهريب الأموال والأسلحة.
كما لفت إلى أن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني تشمل مشاركة فعالة للمرأة في المناصب الحكومية، وهي خطوة تعتبر جزءًا من تعزيز الشراكة الوطنية. وشدد على أهمية بناء مؤسسات فاعلة وتعزيز سيادة القانون لضمان تقديم الخدمات الأساسية لليمنيين.
حظيت الحكومة بدعم كبير من السعودية، حيث قدمت المملكة مساعدات ملموسة في مجالات إنسانية وتنموية، مما ساعد في تعزيز جهود الإصلاح وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وأكد السعدي أن هذا الدعم يعكس التزام المملكة بسلام اليمن واستقراره.
وتناول السعدي أيضًا القضية الجنوبية، مؤكدًا أهميتها لدى الحكومة. كما أشاد بالجهود السعودية في رعاية مؤتمر الحوار الجنوبي كوسيلة لمعالجة القضايا السياسية بهدوء ودون تهميش.
من جهة أخرى، استبعد السعدي إمكانية السلام مع الحوثيين في ظل الأوضاع الحالية، مشددًا على ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن لضمان سلام مستدام. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعالة لحل الأزمة، مضيفًا أن النجاح في تحقيق السلام يتطلب وجود إرادة قوية.
كما أعرب عن أمله في نجاح الاجتماع الذي عُقد حول تبادل الأسرى، مثمنًا الجهود المبذولة من قبل الأمم المتحدة وشركائها. ودعا إلى الإفراج عن جميع المحتجزين والمختطفين، محذرًا المليشيات الحوثية من انتهاكات حقوق الإنسان، والتي تتعارض مع مطالب المجتمع الدولي.
في ختام كلمته، أكد السعدي التزام الحكومة بعملية السلام ولكن بشرط أن تؤدي إلى حل شامل ينهي الصراع ويحقق الاستقرار لليمن.



