البنتاغون يسعى لتمكين الجيش من استخدام الذكاء الاصطناعي على الشبكات السرية لتطوير قدرات القتال

تسعى وزارة الدفاع الأميركية إلى تسهيل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي على الشبكات السرية، مما يعد خطوة جريئة تتجاوز القيود المعتادة التي تفرضها شركات التكنولوجيا. يأتي ذلك في سياق جهود البنتاغون لتحديث وتوسيع قدرة استراتيجياته العسكرية لمواجهة تحديات المستقبل.
خلال فعالية في البيت الأبيض، أشار إميل مايكل، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الوزارة، إلى أهمية توفير هذه النماذج للجيش الأميركي ليتمكن من العمل على الشبكات السرية وغير السرية. وذكر مسؤول لم يتم الكشف عن هويته أن هناك توجهًا لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر جميع الشبكات، مع التركيز على توظيفها في العمليات العسكرية.
تتناول المفاوضات الجارية بين إدارة الدفاع والشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي كيفية دمج هذه التكنولوجيا في ساحة القتال، التي بدأت تضم طائرات مسيرة وأجهزة روبوتية متطورة. تتزايد المخاوف بشأن قدرة تلك الشركات على التحكم في الاستخدامات العسكرية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وهذا قد يؤدي إلى جدل واسع حول مدى رغبة الجيش في استخدام هذه الأدوات دون قيود.
الرغم من أن العديد من الشركات تركز على تطوير أدوات جديدة لصالح الجيش، إلا أن معظمها متاح حاليًا فقط على الشبكات غير المصنفة، والتي تقتصر غالبًا على الأغراض الإدارية. ومن بين هذه الشركات، “أنثروبيك”، التي تسمح باستخدام أدواتها عبر أطراف ثالثة فقط في الشبكات السرية، بينما تظل الحكومة تحت سيطرة سياسات محددة تتعلق بكيفية استخدام هذه الأدوات.
تُستخدم الشبكات السرية عادة في المهام الحساسة مثل تخطيط العمليات واستهداف الأسلحة، ويأمل المسؤولون في استغلال الذكاء الاصطناعي في تحليل وتفسير المعلومات لدعم اتخاذ القرارات. ومع ذلك، هناك قلق من أن الأخطاء التي قد تحدث نتيجة استخدام هذه التكنولوجيا قد تؤدي إلى عواقب وخيمة. يشير الباحثون إلى أن المعلومات التي يشكلها الذكاء الاصطناعي قد تبدو صحيحة للوهلة الأولى، لكنها قد تحمل مخاطر عالية في سياقات حرجة.



