الرئيس العليمي يدعو لتعزيز الشراكة اليمنية الخليجية ويطالب بإدماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، دعوته لتعزيز الشراكة بين اليمن ودول الخليج عبر دمج اليمن بشكل شامل في مجلس التعاون الخليجي. جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها مركز الخليج للأبحاث بالتعاون مع مجموعة الأزمات الدولية، حيث أبدى العليمي تفاؤله بضرورة تطوير العلاقات الخليجية إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل إطلاق “خطة مارشال خليجية” لإعادة إعمار اليمن.
وأشار العليمي إلى أن الظروف الحالية قد لا تسمح بالعضوية الكاملة لليمن في مجلس التعاون، لكنه أكد على أهمية توسيع التعاون وتعزيز الانخراط التدريجي عبر المملكة العربية السعودية، التي اعتبرها شريكًا حتميًا في عملية التعافي. وضرب مثالاً بأن الطريق نحو التكامل اليمني مع دول الخليج يجب أن يمر عبر الرياض، كونها مركز ثقل استراتيجي.
كما تطرق العليمي إلى التطورات الملحوظة في العلاقات اليمنية الخليجية منذ منتصف القرن الماضي، مشددًا على دور اليمن المحوري في منظومة الأمن الخليجي، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية والجماعات الإرهابية. وأكد أن “عاصفة الحزم” في عام 2015 كانت دليلًا على أن العلاقات اليمنية الخليجية تتجاوز الدبلوماسية والاقتصاد.
وفيما يتعلق بالنظام الإقليمي، أظهر العليمي تلاقي الرؤى اليمنية مع أغلب دول مجلس التعاون، مع التركيز على تحقيق التوازن والاستقرار ودعم مؤسسات الدولة لمكافحة الإرهاب.
أشاد الرئيس بدور المملكة العربية السعودية في دعم بناء الدولة اليمنية، كما عبر عن تقديره لدور دول الخليج في تسوية النزاعات. وأوضح أن أي جهود مستقبلية لتحقيق السلام ستكون ناقصة بدون تفكيك المليشيات المسلحة ووقف التدخلات الإيرانية.
أكد العليمي على ضرورة أن تكون الوساطة الخليجية في اليمن مصحوبة بالضغوط والتنمية، مشيرًا إلى أن هذه الفلسفة قد تبنتها الرياض بشكل واضح. وتحدث عن رؤيته لمستقبل أفضل لليمن حيث دعا إلى التصالح الداخلي مع التأكيد على أهمية الخروج من النزعات العدائية والطائفية.
وأضاف أن اليمن يجب أن يكون مبنيًا على التاريخ الغني والقدرات البشرية، مما سيمكنه من أن يكون إضافة فعالة لاستقرار المنطقة والتطور الاقتصادي.



