عيدروس الزبيدي يتصل من قاعدة إماراتية محاولاً تلميع صورته بعد إقالته والتحقيق الصومالي في هروبه

أكدت مصادر سياسية أن عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، أجرى اتصالاً هاتفياً مع المبعوث الخاص عمرو البيض وأبناء الجالية في المملكة المتحدة. وجرى هذا الاتصال وسط معلومات تفيد بأن الزبيدي يقيم داخل “مجمع عسكري إماراتي” قرب قاعدة الظفرة جنوب شرق أبوظبي، وفقاً لما نقلته منصات دفاعية وإعلامية دولية.
هذا الاتصال جاء بعد قرارات فصل وإقالة الزبيدي من منصبه كنائب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي. تمت إحالته للنيابة العامة بتهمة “الخيانة العظمى” بسبب إصداره إعلاناً دستورياً منفرداً وقيامه بتشكيل حشد عسكري ضد حضرموت والمهرة.
في ذات السياق، ذكرت تقارير عن تفاصيل هروب الزبيدي، إذ انطلقت رحلته من ميناء عدن على متن سفينة ترفع علم “سانت كيتس ونيفيس”، مشابهة للسفينة التي نقلت أسلحة إماراتية في السابق. بعد ذلك، وصل إلى ميناء بربرة في الصومال، حيث تم نقله بواسطة طائرة عسكرية إماراتية إلى مطار مقديشو قبل التوجه نحو الخليج. لتستقر رحلته في مطار “الراف” العسكري بأبوظبي، حيث كانت في انتظاره السلطات الإماراتية.
في المقابل، أعلنت حكومة الصومال عن فتح تحقيق بشأن “الاستخدام غير المصرح به” للمجال الجوي والمطارات الصومالية لتسهيل هروب شخصية سياسية، مشيرة إلى أنه انتهاك للسيادة الوطنية.
رغم هذه المعطيات والواقع الذي يعكس عزلته، حاول الزبيدي أن يظهر بمظهر إيجابي خلال اتصاله، مشيدًا بأبناء الجاليات ودورهم كممثلين للجنوب. لكن الكثيرين يرون أن تلك المحاولات لن تؤثر على واقع فقدانه للشرعية والقدرة على اتخاذ القرار.



