اخبار اليمن

تحركات دبلوماسية يمنية لإعادة إطلاق ملف الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

تشهد الساحة السياسية اليمنية تحركات دبلوماسية نشطة بهدف تعزيز فرص الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي. الرئيس رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أكد خلال فعاليات “مؤتمر ميونيخ للأمن” على ضرورة اندماج اليمن الكامل في المنظومة الخليجية، معتبرًا ذلك فرصة تاريخية للتغلب على الأزمات التي تعاني منها البلاد.

خلال المؤتمر، جرى النقاش حول استراتيجية لتعزيز الشراكة بين اليمن ودول الخليج. وقد تم التأكيد على أهمية تطوير العلاقات اليمنية الخليجية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة. وأبرز العليمي ضرورة تحقيق تكامل مؤسسي واقتصادي بين اليمن ومحيطه الخليجي.

في إطار رؤية أكثر طموحا، اقترح العليمي “خطة مارشال خليجية” لإعمار اليمن، مستلهمًا من التجربة التنموية السعودية ومتوافقًا مع رؤية 2030. شهدت جلسة الحوار مشاركة قادة خليجيين ودوليين، حيث شدد العليمي على ضرورة مرور عملية الاندماج عبر الرياض، باعتبارها شريكاً أساسيًا في جهود إعادة الإعمار وتعزيز الأمن الإقليمي.

المراقبون أشاروا إلى أن موقف العليمي يعكس التقارب بين صنعاء والرياض، بالإضافة إلى الجهود السعودية الرامية لتعزيز سلطة الشرعية في جنوب البلاد. كما دعا العليمي إلى تطوير الأداء المؤسسي، محذرًا من إهدار الفرصة الحالية.

إزاء ذلك، حدد العليمي شروطًا داخلية لتحقيق عملية الانضمام، بما في ذلك ضرورة التصالح الوطني وتجريم النزعات الطائفية وحصر السلاح ضمن إطار الدولة. كما ربط بين الأمن الملاحي والأمن الخليجي واستقرار المؤسسات اليمنية.

من جهة أخرى، دعا بعض الباحثين إلى ضرورة عدم التعجل في الانضمام، نظرًا للفجوة الاقتصادية والنظام السياسي القائم في اليمن. واعتبر الباحث فارس البيل أن المصلحة الاستراتيجية تحتم النظر إلى إدماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي على مراحل، مشددًا على أهمية استقرار اليمن لاستقرار المنطقة بأسرها.

على مر السنين، سعى اليمن للانضمام إلى المجلس، حيث حقق إنجازات جزئية في مجالات مثل الصحة والرياضة، بينما تستضيف دول الخليج ما يقارب 3 ملايين مغترب يمني، مما يشكل عاملاً مهمًا للاقتصاد اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى