اعتقال الشيخ جبران أبوشوارب يعكس سياسة الحوثي ضد مشايخ قبيلة حاشد ويثير سخطاً قبلياً واسعاً

قامت مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم السبت، باعتقال الشيخ جبران مجاهد أبوشوارب، أحد كبار مشايخ قبيلة حاشد، مما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط القبلية. عدّ المراقبون هذه الخطوة استفزازًا مباشرًا لإحدى القوى القبلية الكبرى في اليمن.
في تفاصيل الاعتقال، أفادت مصادر مطلعة أن نقطة تفتيش تابعة للمليشيا بالقرب من مدرسة محمد علي عثمان في العاصمة صنعاء، استوقفت الشيخ أبوشوارب لأكثر من ساعة، قبل أن يتم نقله إلى مكان مجهول لأجهزة الأمن التابعة للمليشيا لاستكمال التحقيق معه. ومنذ ذلك الحين، لا يزال الشيخ قيد الاحتجاز.
ترتبط دوافع هذا الاعتقال بزيارة الشيخ أبوشوارب للشيخ حمير الأحمر، الذي يُعتبر الشيخ الأبرز في قبيلة حاشد. وأكدت مصادر أن الحوثيين نظروا إلى هذه الزيارة كتحدٍ لسلطتهم، معتبرين أنها علامة على تعزيز الروابط القبلية خارج سيطرتهم، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ هذا الإجراء.
يعتقد المراقبون أن عملية الاعتقال تهدف إلى تقويض سلطة الوجاهات القبلية، من خلال إهانة رموزها وتأمين الولاء الكامل من القبائل للحوثيين. كما يسعى الحوثيون إلى منع أي تكتلات بين مشايخ حاشد والشيخ حمير الأحمر، حيث يخشون من تشكيل جبهة موحدة قد تؤثر على سلطتهم.
وقد حذر أفراد من قبيلة حاشد من أن تكرار اعتقالات مشايخهم يمكن أن يؤدي إلى رد فعل عنيف، حيث تسود حالة من الاستياء في صفوفهم. ويعتبرون أن هذه الانتهاكات تمس كرامتهم وتاريخهم، مما قد يدفعهم للتحرك بشكل موحد ضد المليشيا.



