ارتفاع الأسعار وغياب الرقابة يهددان قدرة المواطن اليمني مع اقتراب رمضان

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يواجه المواطن اليمني صعوبات اقتصادية متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار وانهيار القدرة الشرائية. حاليًا، يتداول سعر صرف الريال السعودي بحوالي 410 ريال يمني، بينما تتجاوز أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والأدوية 700 ريال، مما يخلق فجوة كبيرة بين سعر الصرف الرسمي والأسعار في السوق.
تظهر هذه الفجوة ليس فقط كخلل فني، بل كمؤشر على ضعف القدرة الشرائية للمواطنين. في الوقت الذي يحقق فيه التجار والمستوردون أرباحًا كبيرة، لا يظهر أي تأثير حقيقي لانخفاض سعر الصرف على أسعار السلع، مما يشير إلى غياب الرقابة الفعالة في السوق.
يضاف إلى تعقيد المشهد توقف المرتبات وعدم انتظامها، حيث يعاني العديد من الموظفين من فقدان الدخل الثابت. وفي ظل موجة الغلاء المتزايدة، يواجه الناس ضغوطًا مزدوجة لمواجهة متطلبات الشهر الكريم. كما أن غياب أي حماية للمستهلك يجعلهم وحدهم يتحملون كلفة هذه الاختلالات الاقتصادية.
هذا الوضع يثير تساؤلات حول من يحمي المستهلك اليمني، وأي جهة يمكنها فرض رقابة على السوق لضمان تسعير السلع بشكل يتناسب مع الواقع الاقتصادي الحقيقي، بدلاً من استجابة السوق لمنطق الجشع. إن المواطن يبقى الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، وينتظر تدخلات رقابية حقيقية تضمن مستوى معيشة مقبولًا في ظل الظروف الصعبة.



