اخبار اليمن

ضرورة احتواء اليمن في المنظومة الخليجية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والمساهمة في إعادة إعمار البلاد

أكد الباحث السياسي اليمني، د. فارس البيل، في حديثه مع “إندبندنت عربية”، أن احتواء اليمن خليجياً أصبح ضرورة استراتيجية تتجاوز الأبعاد الاقتصادية. وأوضح أن المقاربة الجديدة يتوجب أن تبدأ بالاحتواء أولاً، ومن ثم التأهيل، على عكس الرؤية السابقة التي كانت تشترط تأهيل اليمن قبل إدماجه في المنظومة الخليجية. وبيّن أن استقرار المنطقة الخليجية يرتبط بشكل مباشر باستقرار اليمن، محذرًا من النتائج السلبية لترك اليمن يواجه مصيره بمفرده.

وأشار البيل إلى أن المملكة العربية السعودية تتحمل العبء الأكبر في توفير الحماية والتأطير لليمن، مما يعكس إدراكًا متزايدًا لعدم استقرار اليمن وأثره السياسي والاقتصادي على المنطقة بأكملها. كما أكد على ضرورة النظر إلى إدخال اليمن في المنظومة الخليجية بطريقة تدريجية تسمح بعلاج مشكلاته.

وفي سياق متصل، عزز رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، هذه الرؤية بالدعوة إلى تعزيز الشراكة بين اليمن ودول الخليج. وأشار إلى أن إدماج اليمن بشكل شامل في مجلس التعاون يعتبر المسار الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار الإقليمي وبناء الدولة اليمنية الحديثة. جاء ذلك خلال جلسة حوارية رسمية نظمتها مجموعة الأزمات الدولية بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث.

وذكر العليمي أن اليمن يتطلع إلى شراكة استراتيجية متكاملة مع الخليج رغم الظروف الحالية التي قد لا تسمح بعضوية كاملة، مشيرًا إلى إمكانية الانضواء تحت القيادة السعودية في تطور العلاقات. كما دعا إلى مبادرة “خطة مارشال خليجية” لإعادة إعمار اليمن مستفيدة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بما يتماشى مع الرؤى التنموية الخليجية، خاصة رؤية السعودية 2030.

وأشار العليمي إلى أن العلاقات اليمنية السعودية يجب أن تشكل أساسًا لتعاون أوسع مع بقية دول الخليج، ودعا مراكز الفكر وصانعي السياسات إلى دعم المقاربة السعودية في اليمن. كما تناول العليمي التحولات التاريخية للعلاقات بين اليمن والخليج، مشيراً إلى أهمية إدراك دول الخليج لموقع اليمن في تحقيق الأمن الإقليمي خاصة في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية والجماعات الإرهابية.

وأكد العليمي أن العمليات العسكرية مثل “عاصفة الحزم” أثبتت أن أمن الخليج سيظل مهددًا ما لم يتم استقرار الدولة اليمنية. وثمن الجهود الخليجية في الوساطة الدبلوماسية، مشددًا على أن أي جهود سلام يجب أن تعالج جوانب تفكيك المليشيات المسلحة وتوقف التدخلات الإيرانية.

وفي ختام حديثه، شدد العليمي على أهمية عملية التصالح الداخلي في اليمن كخطوة أساسية نحو إنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار. وأكد أن ثروة اليمن تكمن في تاريخه وموارده البشرية، مشيرًا إلى قدرته على الإسهام في أمن واستقرار المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى