إيران تصف مؤتمر ميونخ للأمن بـ”سيرك” وتتهم أوروبا بتهميش دورها في المفاوضات النووية

شنت إيران هجومًا إعلاميًا لاذعًا على مؤتمر ميونخ للأمن، الذي حملت طهران مسؤوليته بسبب استبعاد ممثليها للمرة الثالثة على التوالي. واستخدم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، منصات التواصل الاجتماعي للإشارة إلى أن المؤتمر الذي كان يُنظر إليه بشكل تقليدي كمنصة جدية، قد تحول إلى “سيرك” عند تناول قضايا تتعلق بإيران.
أرجعت التقارير الإعلامية ووجهات نظر المحللين هذا الهجوم إلى وجود شخصيات معارضة إيرانية خلال المؤتمر، مثل رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني السابق، وناشطتي حقوق الإنسان ماسيه علي نجاد ونازانين بونيادي. وأشار بهلوي في مداخلاته إلى ضرورة التدخل العسكري الأمريكي والإسرائيلي، وهو ما وصفته طهران بـ”التحريض على الحرب”، قائلاً إن التصريحات تجاوزت المعايير الدبلوماسية العادية.
واتهم عراقجي الاتحاد الأوروبي بعدم الكفاءة في فهم التطورات الإيرانية، مشيرًا إلى فقدان أوروبا لوزنها الجيوسياسي في المنطقة. وأعرب عن قلقه بشأن الدور المتراجع للبروتوكولات الأوروبية في المفاوضات النووية، حيث أشار إلى “غياب فعالية” الاتحاد الأوروبي، متهمًا إياه بالتهميش.
تتزايد حدة التوترات بين إيران والغرب، خاصة بعد إعادة فرض عقوبات نووية من قبل الاتحاد الأوروبي في سبتمبر الماضي، عبر آلية “سناب باك” الخاصة بالاتفاق النووي، الأمر الذي اعتبرته طهران غير قانوني. كما أكدت أن الأطراف التي انسحبت من الاتفاق أو انتهكته لا يحق لها تفعيل هذه الآلية.
شددت التصريحات الإيرانية على تحول الاستراتيجية الخارجية، حيث أبدى عراقجي ارتياحه للتعاون مع الشركاء الإقليميين، معتبرًا أنهم أكثر نفوذًا من القوى الأوروبية، مما قد يعكس تغييرات كبيرة في العلاقات الدولية لإيران بعد استبعادها من المنابر الدبلوماسية التقليدية.



