اخبار اليمن

غياب البيانات الموثوقة يعوق فعالية السياسة النقدية في اليمن وفقاً للخبير الاقتصادي وحيد الفودعي

أكد الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي أن المشكلة الأساسية التي تواجه فعالية السياسة النقدية في اليمن تكمن في غياب نظام متكامل للمؤشرات الكمية والبيانات الموثوقة. وبيّن أن هذا النقص في الإحصاءات يعوق قدرة صانعي القرار على تشخيص الاختلالات الهيكلية، وبالتالي يجعل التدخلات النقدية تتسم بالبطء وضعف الدقة.

وأشار الفودعي إلى أن البلدان ذات الاقتصادات المستقرة تعتمد على مؤشرات علمية دقيقة مثل الكتلة النقدية والسيولة والاحتياطيات الأجنبية. بينما تعاني الحالة اليمنية من تحديات معقدة، تشمل الهشاشة المؤسسية وضعف البنية الإحصائية. كما أن الانقسام في مراكز القرار النقدي أدى إلى نقص حاد في البيانات الرسمية، ما يزيد اعتماد السوق على مؤشرات سلوكية غير رسمية.

وحذر الفودعي من الغموض الذي يحيط بتدفقات الأموال، موضحاً أنه يصعب التمييز بين شح السيولة الحقيقي والتكديس المتعمد للعملة. ويرجع ذلك إلى ضعف أدوات الرقابة المتاحة، مما يجعل القرارات النقدية عرضة للتأثر بسلوكيات غير شفافة من قبل بعض الفاعلين في السوق.

وفي إطار تحسين الوضع النقدي، دعا الفودعي إلى ضرورة صياغة إطار إصلاحي شامل يستند إلى تطوير أنظمة الإحصاء المصرفي وإنشاء قواعد بيانات حديثة. وشدد على أهمية تعزيز الشمول المالي وفرض الإفصاح الإجباري عن البيانات المالية، بالإضافة إلى تبني التقنيات الرقمية وتوحيد البنية المؤسسية للنظام المصرفي. وأكد على أن استعادة فاعلية البنك المركزي تبدأ من بناء المعرفة النقدية، وهي تمثل الأساس لأي إصلاحات اقتصادية حقيقية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى