اخبار اليمن

جدل واسع حول إعلان صرف إكرامية لأسر الشهداء بسبب استخدام مصطلحات عسكرية تتجاوز مؤسسات الدولة الشرعية

أثار إعلان المركز الإعلامي لقوات العمالقة بشأن صرف إكرامية لأسر الشهداء بمناسبة شهر رمضان جدلاً على نطاق واسع. السبب هو وصف عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي المعروف بـ”أبو زرعة” بـ”القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية”، وهو ما أعاد إلى الأذهان التسميات التي استخدمها عيدروس الزبيدي في سياقات غير مرتبطة بمؤسسات الدولة الشرعية.

الباحث السياسي الدكتور فارس البيل رأى أن هذا النوع من التوصيف يعيد إنتاج مصطلحات قديمة تتجاوز الالتزام الوطني، مشيراً إلى أن على القائد المحرمي أو الشرعية أن تعي الدروس المستفادة من الأوضاع السابقة. واعتبر الباحث أن تكرار استخدام تسميات القائد يجسد حالة من الغموض حول مفهموم الشرعية الوطنية.

من جانبه، طرح الخبير العسكري العميد الركن محمد عبدالله الكميم مجموعة من الأسئلة الاستنكارية حول مشروعية هذه التسميات، مشددًا على عدم وجود مسمى رسمي لقوات مسلحة جنوبية، وكيفية تحديد قائد لها بشكل رسمي، وآليات التنصيب المنصوص عليها. وتساءل عن موقع القائد الأعلى للقوات المسلحة وضرورة وجود اللجنة العسكرية العليا التي كان قد تم تشكيلها سابقًا.

الإعلامي أحمد اليفرسي انتقد بحدة هذا الخطاب، محذراً من أنه قد يخلق فوضى سياسية وعسكرية. واعتبر أن هذا المنطق يمهد الطريق لهيمنة الفوضى بدلاً من الاصطفاف تحت مظلة الشرعية، متسائلاً عن كيفية الاعتراف بالتمرد العسكري كأمر مقبول في ظل القيود المفروضة على المعارضة السياسية.

في إطار التحليل، أضاف الصحفي سيف المثنى أنه من المهم استثمار الإنجازات الجزئية بشكل صحيح، حيث أن النجاح غير المستغل قد يتحول إلى هزيمة. وأشار إلى ضرورة وجود رؤية واضحة لتحقيق الأهداف العسكرية والسياسية.

تجسد تلك المواقف رفضًا واسعًا لإعادة استخدام التوصيفات التي تتجاوز الموقع القانوني للمؤسسة العسكرية، مما يمثل تهديدًا لوحدة الجيش وشرعية الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى