تصاعد الخلاف السعودي – الإماراتي في القرن الأفريقي يلقى بظلاله على قمة الاتحاد الأفريقي

تكشف تقارير وكالة “رويترز” عن تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات في منطقة القرن الأفريقي، مما ينعكس سلبًا على قمة الاتحاد الأفريقي. حيث بدأت الدول الأفريقية تتردد في اتخاذ مواقف حاسمة في ظل هذا الصراع المتزايد، حرصًا على عدم خسارة الدعم المالي والسياسي الذي تقدمه الدولتان.
وتسعى السعودية إلى تقليص نفوذ الإمارات في اليمن عبر دعم الانفصاليين في الجنوب، بينما يحذر دبلوماسي أفريقي رفيع المستوى من مخاطر ذلك، قائلاً إن الرياض أدركت فجأة أنها قد تفقد السيطرة على البحر الأحمر. حيث اعتبر أن فترة سابقة كانت الرياض تتجاهل فيها تحركات الإمارات لتحصين وجودها في القرن الأفريقي.
في إطار هذا الصراع، بدأت السعودية في تشكيل تحالف استراتيجي يضم مصر وتركيا وقطر كوسيلة لمواجهة النفوذ الإماراتي. ويسعى هذا التحالف إلى استعادة زمام الأمور في الملفات المهمة التي تمس الأمن القومي السعودي، كالأمن البحري.
يرى الخبراء أن التدخل الخليجي قد أدى إلى إعادة تشكيل الولاءات في الصراعات الأفريقية، كما يبرز التنافس الواضح في مناطق مثل السودان والصومال، حيث يتحرك الجانبان لضمان نقاط استراتيجية على الساحل والموانئ.
وتشير التحليلات إلى أن السعودية تهدف إلى فرض سيادتها على البحر الأحمر، كجواب على الاستثمارات الإماراتية في الموانئ والقواعد العسكرية هناك. وفي الوقت نفسه، يحرص قادة القارة على معالجة القضية بحذر، متجنبين بذلك الانحياز لأحد الطرفين، على الرغم من الضغوط التي تفرضها الوقائع الحالية.



