اخبار اليمن

قضية السجناء المعسرين في إب تكشف فساد هيئة الحوثيين في إدارة أموال الزكاة

تصدرت قضية السجناء المعسرين في محافظة إب الأنباء بعد نجاح مبادرة مجتمعية في الإفراج عن معلم الرياضيات بشير الورافي، الذي قضى سنوات إضافية في السجن رغم إنهاء مدة محكوميته. تجسدت هذه المبادرة في جمع 3 ملايين ريال خلال ساعات قليلة، تم استخدامه لتسديد الأرش المالي الذي عجز الورافي عن دفعه بسبب تدهور ظروفه المعيشية وانقطاع راتبه.

الورافي، الذي حُكم عليه بالسجن أربع سنوات على خلفية شجار عائلي، عانى من تمديد احتجازه لأربع سنوات إضافية بسبب عدم قدرته على سداد المبلغ المالي المقرر. وقد أقدم الورافي على تقديم عدة مناشدات لهيئة الزكاة التابعة لجماعة الحوثي، دون أن تلقى استجابة، مما يعكس غياب الدعم المؤسسي من الجهات الرسمية.

ويبرز الناشط ماجد ياسين، الذي ناشط في نشر القضية عبر وسائل التواصل، نجاح الحملة حيث تم جمع المبالغ من مساهمات صغيرة من المجتمع، مما يدل على التفاعل المجتمعي الكبير حول هذا الموضوع. وقد تم تسليم المبلغ مباشرة للنيابة، مما مهد الطريق لإجراءات الإفراج عن الورافي من السجن المركزي.

تشير المصادر المحلية إلى وجود العديد من السجناء الذين أنهوا مددهم القانونية لكنهم ما يزالون محتجزين بسبب مبالغ مالية تتراوح بين مليون ومليوني ريال. ويرى الناشطون أن هذه المبالغ تعتبر ضئيلة مقارنة بالإيرادات المتحصلة من الزكاة، مما يثير تساؤلات حول كيفية إدارة هذه الأموال وآليات صرفها.

خلال الأشهر الماضية، شهدت المحافظة إفراجات متفرقة عن سجناء معسرين، تمت كلها بفضل مبادرات أهلية، ولم يكن للتدخل الرسمي دور في ذلك. وتقول المصادر إن هذه المبادرات تعكس غياب الدور الفعال للجهات المعنية في معالجة وضع هؤلاء السجناء.

ويرى الناشطون أن استمرار الإفراج عبر المبادرات الفردية يشير إلى عدم وجود خطة مؤسسية واضحة. هذا الجدل يأتي في وقت تعلن فيه سلطات الحوثيين عن تدشين مشاريع اقتصادية في المحافظة، مما دفع العديد من المواطنين إلى المطالبة بإعادة توجيه أموال الزكاة لمساعدة المستحقين والإفراج عن السجناء المعسرين، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي استمرت لسنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى