اخبار اليمن

مليشيا الحوثي تفرض الفصل التنظيمي على قيادات حزب المؤتمر الشعبي في صنعاء مقابل الإفراج عنهم

كشفت مصادر سياسية في العاصمة صنعاء عن إجراءات قامت بها مليشيا الحوثي ضد حزب المؤتمر الشعبي العام، حيث أُجبرت قيادة الحزب على اتخاذ قرارات فصل بحق قيادات بارزة، بعضهم مختطف.

وأكدت المصادر أن الحوثيين وضعوا قيادة المؤتمر أمام خيار الإفراج عن القياديين “ياسين هزاع” و”ناجي محيي الدين”، وهو إصدار قرار رسمي بفصلهما من الحزب. تعكس هذه المقايضة “الحرية مقابل الإقصاء التنظيمي” مدى تآكل استقلالية الحزب وتحوله إلى أداة تخدم أجندة المليشيا السياسية.

لم تكن هذه الحادثة أولى الحالات التي تتعرض لها قيادة المؤتمر. فقد سبق لمليشيا الحوثي أن مارست نفس السيناريو مع أمين عام الحزب السابق في صنعاء، غازي الأحول، الذي غُيب في سجونهم لمدة خمسة أشهر، وأُجبر الحزب خلال تلك الفترة على عزله وتعيين عبدالعزيز بن حبتور خلفاً له.

تم إطلاق سراح الأحول في نهاية الشهر الماضي بعد التأكد من إتمام عملية “الهندسة التنظيمية”.

يرى المراقبون أن هذه التحركات الحوثية تهدف إلى تفريغ الحزب من كوادره، وإقصاء الشخصيات التي قد تعبر عن أي نوع من الاستقلالية في مواقفها. كما تسعى المليشيا إلى تقليص دور المؤتمر الشعبي العام ليصبح مجرد واجهة سياسية تشرعن تحركاتها دون أن يكون له قرار حقيقي في شؤونه الداخلية.

وتسلط هذه الإجراءات الضوء على استراتيجيات الحوثيين لإرسال رسائل لكافة القيادات بأن الولاء لهم هو السبيل الوحيد للنجاة من التنكيل والاختطاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى