اخبار اليمن

أزمة السيولة في الاقتصاد المحلي: عوامل نفسية تؤدي إلى اهتزاز الثقة وتجميد الأموال خارج النظام المصرفي

حذر الصحفي الاقتصادي وفيق صالح من أزمة السيولة المحلية الراهنة، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة تنبع من عوامل نفسية تتعلق بالثقة في الجهاز المصرفي، وليس نتيجة لأسباب اقتصادية حقيقية. وأوضح أن هذه الظروف أسفرت عن تجمد السيولة المتاحة خارج نطاق سيطرة الدولة، مما يجعل من الصعب معالجة المشكلة.

حسب ما ورد في تحليل نشره عبر حسابه في “فيسبوك”، قال صالح إن غياب الثقة بالاقتصاد وبالمؤسسات الرسمية يعد العقبة الرئيسية التي تعيق أي تدخلات نقدية يقوم بها البنك المركزي. ورغم عدم وجود مبررات موضوعية لنشوء الأزمة، فإنها ما زالت مستمرة.

واستعرض صالح اختلالًا خطيرًا في الدورة النقدية يتمثل في تسرب النقود، حيث لا تعود الأموال التي يضخها البنك المركزي مثل الرواتب والنفقات التشغيلية إلى خزائنه مرة أخرى. وأشار إلى أن منشآت الصرافة والتجار يحتفظون بكميات كبيرة من النقود خارج النظام المصرفي، مما يحرم الاقتصاد من السيولة الضرورية.

يعتقد المحلل الاقتصادي أن جهود البنك المركزي لضخ العملة في الأسواق أصبحت ذات تأثير محدود وبطء استجابة، مما يجعل السوق يمتص هذه الأموال دون إعادة تدويرها، كأنها تتسرب في وعاء مثقوب.

ودعا صالح إلى التركيز على الحلول التي تتجاوز ضخ السيولة، مشددًا على أهمية فرض رقابة صارمة وإعادة الثقة في الجهاز المصرفي الرسمي. وأكد أن هذا الأمر ضروري لجذب الودائع والأموال المكتنزة إلى القنوات الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى