تقرير أممي يكشف عن شراكة عملياتية بين تنظيم القاعدة ومليشيات الحوثي في اليمن

كشف تقرير حديث لفريق الدعم التحليلي المعني بتنظيمي “القاعدة” و”داعش” المقدم إلى مجلس الأمن الدولي عن تحول خطير في العلاقة بين تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومليشيات الحوثي، حيث انتقلت العلاقة من تقاطع مصالح مؤقت إلى شراكة عملياتية تشمل التنسيق المالي والتخطيطي.
يؤكد التقرير، الذي حصلت “العين الإخبارية” على نسخة منه، أن مليشيات الحوثي أجرت اتصالات مباشرة مع تنظيم القاعدة في يونيو 2025، وتم توثيق تقديمهم لمبلغ 65 ألف دولار كمكافأة مقابل تنفيذ هجمات إرهابية، وهو أول دليل موثق لعلاقة تمويلية مباشرة بين الطرفين.
كما أشار التقرير إلى عقد اجتماعات ثلاثية في الصومال في أكتوبر 2025، جمعت ممثلين من الحوثي وتنظيم القاعدة وحركة الشباب الصومالية، بهدف تشكيل وحدة عملياتية مشتركة، ما يعكس عمق التنسيق بين هذه الجماعات. تم تسجيل وجود عناصر حوثية في محافظة أبين خلال أغسطس 2025، حيث شاركوا في التخطيط لعمليات مشتركة مع القاعدة.
وحذر التقرير من أن اليمن قد يصبح “قاعدة لتهديد عابر للحدود”، مع زيادة تهديد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وقدرته على تنفيذ عمليات خارجية. ورصد التقرير 14 هجوماً نفذها التنظيم بين يونيو وأكتوبر 2025، استخدمت فيها أساليب متطورة مثل الطائرات المسيرة والتفجيرات الانتحارية.
فيما يخص العمليات العسكرية ضد التنظيم، ذكر التقرير أنه في الفترة ذاتها تم قتل ستة من قياديي القاعدة، لكنه أشار إلى استقرار القيادة العليا للتنظيم، حيث يتكون مجلس الشورى من قيادات رئيسية مثل إبراهيم القوصي.
إضافة إلى ذلك، ذكر التقرير أن هناك عناصر ناطقة باللغة الأردية في التنظيم، برغم افتقارهم للاتصالات الخارجية حالياً، إلا أنهم يشكلون خطراً محتملاً إذا تفاقمت الأوضاع الأمنية في اليمن. وتراوح عدد عناصر التنظيم بين 2000 و3000، متركزين في المناطق النائية مثل أبين وشبوة ومأرب وحضرموت.
تأتي هذه المعلومات في ظل دعوات دولية متزايدة للتحرك العاجل من قبل مجلس الأمن، تزامناً مع اقتراب تجديد نظام العقوبات ضد الجماعات الإرهابية، وذلك وسط مخاوف من استغلال هذه الجماعات لأوجه الضعف في جهود مكافحة الإرهاب.



