تدهور حاد في الأوضاع المعيشية بصنعاء مع اقتراب شهر رمضان وسط شكاوى المواطنين من فقدان القدرة الشرائية وانقطاع الرواتب

تشهد العاصمة صنعاء، التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، تدهورًا مستمرًا في الأوضاع المعيشية، حيث تفاقمت الأزمات الاقتصادية بالتزامن مع حلول شهر رمضان. يعاني السكان من فقدان القدرة الشرائية، وانقطاع الرواتب، في ظل تزايد الشكاوى من تفشي الفقر والبطالة.
سجلت الأسواق في صنعاء ركودًا غير مسبوق، حيث أشار عدد من المواطنين إلى أن القدرة على شراء المستلزمات الأساسية تزداد صعوبة. وذكر أحد المواطنين، الذي آثر عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن العديد من الأسر لم تعد قادرة على شراء احتياجات رمضان، حتى أن بعض المواد الغذائية الضرورية أصبحت بعيدة المنال.
تجدر الإشارة إلى أن بعض التجار بدأوا بيع السلع بأسعار منخفضة وكمية صغيرة لتسهيل الحصول عليها، مثل بيع الزيت في أكياس صغيرة. وفي الشوارع الرئيسية والأسواق، لوحظ غياب الزبائن المعتاد، حيث أشار أحد أصحاب المحلات إلى أن المبيعات تراجعت بشكل حاد، وقد ألغت كثير من الأسر فكرة شراء ملابس جديدة لأطفالها.
وأضاف مواطن آخر غادر صنعاء مؤخرًا أنه شهد تدهورًا سريعًا في مستوى المعيشة وأن الكثير من الأسر لم تعد تجد ما يسد الرمق، ما أدى إلى تصاعد الخلافات بين الملاك والمستأجرين بسبب عدم قدرة الكثيرين على سداد الإيجارات نتيجة فقدان وظائفهم.
لقد أكد مراقبون أن استمرار انقطاع الرواتب وغياب فرص العمل أسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية، فيما أثرت الأوضاع الاقتصادية على الحالة النفسية والاجتماعية للسكان، الذين يعيشون أوقاتًا يسيطر عليها القلق.
وفي الوقت نفسه، يرى اقتصاديون أن انخفاض القدرة الشرائية سبب حلقة ركود تؤثر على الأسواق، حيث يتراجع الطلب بسبب الفقر، مما يزيد من الضغط على التجار ويعمق الأزمة الاقتصادية في صنعاء. وفي ضوء هذه الظروف الصعبة، تتزايد الدعوات لتحرير العاصمة واستعادة السيطرة على الأراضي اليمنية بهدف تخفيف معاناة المواطنين الذين يعيشون أزمة متزايدة كل يوم.



