صنعاء تستقبل رمضان بحالة من الفقر المدقع والركود الاقتصادي المؤلم

تكشف الأوضاع الحالية في صنعاء عن أزمة اقتصادية خانقة تتضاعف مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مما جعل العديد من الأسر في المدينة تعاني من صعوبة في تأمين متطلبات الحياة الأساسية.
تشير التقارير إلى أن القدرة الشرائية للغالبية العظمى من السكان قد تلاشت تمامًا، مع تأكيد المواطنين على أن الأوضاع الإنسانية قد تدهورت بشكل ملحوظ. فقد وصف أحد سكان المدينة ما يجري بأنه “كارثة إنسانية”، حيث يعيش الكثيرون تجربة “الموت البطيء” في صمت، في ظل عدم وجود حلول تلوح في الأفق.
أحد المشاهد اللافتة التي تعكس الفقر المدقع هي الطريقة الجديدة التي يتعامل بها التجار، حيث بدأ البعض في بيع الزيت في أكياس بلاستيكية صغيرة، تُباع بسعر 100 ريال فقط، وهو ناتج عن أزمة العوز الذي يعاني منه الكثيرون. وهو ما يجعل هذه الخطوة تظهر مدى تفشي الفقر والأزمة المالية.
لا تقتصر الأزمة على نقص الموارد المالية، بل تعكس أيضًا حالة من الركود الحاد في الأسواق. إذ تعلن المحلات التجارية عن جمود حركة البيع، بينما باتت الشوارع خالية من الزبائن، وهو أمر غير معتاد خلال الفترة التي تسبق رمضان.
وفي الوقت نفسه، انخفضت مظاهر الاحتفال بالعيد مقارنةً بالسنوات الماضية، حيث يعيش السكان حالة من الكآبة والهموم المرتبطة بتأمين لقمة العيش.
تُظهر الإحصائيات أن انعدام السيولة في الأسواق جعل الكثيرين غير قادرين على شراء حتى أبسط السلع الأساسية، مما أدى إلى تهميش الطبقة الوسطى. يبدو أن أهل صنعاء يدورون في حلقة مفرغة من القلق والتوتر أثناء استعدادهم لاستقبال رمضان، ولعل السؤال المطروح في أذهان الجميع هو: هل من مخرج من هذه الأزمة المتفاقمة؟



