اخبار اليمن

خبير اقتصادي يوضح أسباب شح السيولة وتقلبات الريال اليمني في سوق الصرف

علق الخبير الاقتصادي الدكتور مساعد القطيبي على حالة سوق الصرف في اليمن، مشيرًا إلى وجود شح في السيولة المحلية والتقلبات التي يعاني منها الريال اليمني. ولفت إلى أن جزءًا من هذه المشكلات يرتبط بسلوكيات السوق وتوقعات التجار.

وأوضح القطيبي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن احتفاظ بعض التجار والصرافين بكميات كبيرة من النقد المحلي أدى إلى نقص نسبي في العرض النقدي. وعبر عن قلقه من الأسباب التي أدت إلى هذا الاحتفاظ بالسيولة بدلًا من إدخالها في التداول.

وأشار إلى أن أحد الأسباب هو توقع حدوث موجة تحسن جديدة في قيمة العملة المحلية، مستشهدًا بالتحسن الذي شهدته العملة في أغسطس الماضي، حيث حافظ البنك المركزي على سعر صرف ثابت يتراوح بين 425 و428 ريالًا يمنيًا مقابل الريال السعودي. كما تحدث عن تسريبات تشير إلى توجهات البنك المركزي والتي أدت للتجار للاحتفاظ بالريال اليمني والتركيز على التخلص من العملات الأجنبية.

وكشف أن سببًا آخر يتمثل في سلوكيات بعض شبكات الصرافين، حيث تنطوي على تفاهمات غير معلنة تؤثر على سعر الصرف من خلال سحب سيولة كبيرة من النقد المحلي مقابل ضخ العملات الأجنبية. وهذا النوع من الممارسات يخلق توازنًا مصطنعًا في السوق.

أضاف القطيبي أن هذه الآلية تتيح للتجار شراء العملات الأجنبية بأسعار أدنى قبل ضخ السيولة المحلية مما يؤدي إلى تراجع قيمة الريال. وفي وقت لاحق، يمكنهم بيع العملات التي جمعوها بأسعار مرتفعة لتحقيق الأرباح.

كما حذر من أن بعض الصرافين، بما في ذلك البنوك وشركات الصرافة، أصبحوا قادرين على التأثير في حركة السوق بشكل كبير. ورغم ذلك، أعرب عن أمله في أن البنك المركزي بات أكثر استعدادًا لمواجهة السيناريوهات التقليدية التي يعتمدها المضاربون، مؤكدًا على أهمية تنفيذ سياسات صارمة لضبط السوق والمساهمة في استقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى