تصاعد التوترات العسكرية في تيغراي بعد اتهامات بخرق اتفاق السلام بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي

تتزايد المخاوف من تجدد النزاع في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا، حيث أظهرت تقارير دبلوماسية أن كلا من إثيوبيا وإريتريا بدأت بنشر قوات ومعدات عسكرية في المنطقة. تتزامن هذه التحركات مع تصعيد التوتر بين الحكومة الإثيوبية وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، رغم مرور ثلاث سنوات على توقيع اتفاق السلام الذي أنهى حربًا دامت عامين في عام 2022.
تشير الأنباء إلى أن القوات الإثيوبية تمركزت قرب الحدود مع تيغراي، وصولًا إلى بلدة بحر دار، حيث سجلت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أرتال من الشاحنات تنقل جنودًا ومركبات عسكرية. بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى نشر قوات إريترية في مناطق داخل الإقليم، مما يعكس شبح عودة الأطراف التي خاضت الحرب السابقة إلى التصعيد.
كانت الحرب السابقة قد خلفت مئات الآلاف من القتلى، وسببت أضرارًا بالغة للاقتصاد الإثيوبي، قدرت تكاليفها بنحو 28 مليار دولار، مما يزيد من التحديات التي تواجه الحكومة الإثيوبية في جهودها لإعادة هيكلة ديونها وتعزيز النمو الاقتصادي.
في السياق، جدد رئيس الوزراء آبي أحمد تأكيده على طموحات بلاده في استعادة منفذ إلى البحر الأحمر، معتبرًا أن حرمان إثيوبيا من الوصول إلى البحر يشكل عائقًا أمام التنمية. ومن المقرر أن يكون تحقيق هذه الطموحات تحديًا إضافيًا، خاصة مع توترات تاريخية مع إريتريا التي استقلت عن إثيوبيا في عام 1993.
تتوجه الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بمطالب للحكومة بالإيفاء ببنود اتفاق السلام، خاصة فيما يتعلق بإعادة توطين النازحين واستعادة المناطق الحدودية. بينما تواصل الحكومة الإثيوبية التأكيد على ضرورة نزع سلاح قوات الجبهة كشرط رئيسي لاستكمال المسيرة السياسية. في الآونة الأخيرة، شهدت الساحة توترات، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيرة من قبل الجيش الإثيوبي، ونشر قوات تيغراي لآلاف الجنود قرب الحدود مع السودان.



