تحذيرات حكومية عقب احتجاجات مشبوهة في عدن والمسؤولون يؤكدون ضرورة حماية المؤسسات الرسمية

أثارت الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها مليشيات الانتقالي المنحل أمام قصر المعاشيق في عدن تساؤلات واسعة في الأوساط المحلية، وسط دعوات لمحاسبة المتورطين في أعمال الفوضى. وقد أكدت الدولة أن حق التظاهر السلمي مكفول للجميع، لكن الصور المتداولة أظهرت وجود شخصيات مرتبطة بالأجهزة الأمنية والعسكرية للمجلس الانتقالي، مما أثار الشكوك حول طبيعة الفعالية.
ظهرت صورة لأحد المشاركين، نواف البكري، والذي تم تقديمه بأنه من المصابين، ليتبين أنه ينتمي للقوات التابعة للمجلس الانتقالي. كما لوحظ وجود مدير شرطة عدن، نبيل عامر، المعروف بتورطه في قضايا تعرض المتظاهرين للاحتجاز والتعذيب، مما يزيد من تعقيد المشهد.
وفي بيان رسمي، أعرب مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي عن أسف الحكومة لأعمال التحريض التي قامت بها عناصر خارجة عن النظام، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا واعتداءات على مؤسسات الدولة. وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمنية استطاعت التعامل مع التصعيد بحذر، حيث تم تفريق التجمعات التي كانت تهدف لقطع الطرق واستهداف قوات الأمن، وذلك وفقًا للقوانين المعمول بها.
تم التأكيد على أن الجهات التي داومت على تمويل وتوجيه هذا التصعيد تتحمل المسؤولية كاملة عن الفوضى التي نشبت، موضحًا أن أي اعتداء على مؤسسات الدولة أو على حق التعبير السلمي سيكون له تبعات صارمة. بالإضافة إلى ذلك، لفت المصدر نظر المتابعين إلى أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع التحسن الملحوظ الذي تشهده الخدمات في عدن والاجتماعات الجارية للحكومة الجديدة، مما يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية من وراء هذه الاحتجاجات.
تجدد الحكومة تأكيدها على احترام حق التعبير السلمي، مع استعدادها لمواجهة أي محاولات تهدف لتعطيل عمل مؤسساتها أو زعزعة الأمن. وأشار البيان إلى أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن إلى ساحة للفوضى، بل ستستمر في جهودها لبناء واستعادة العمل المؤسساتي بمساعدة المملكة العربية السعودية.



