خبراء يحذرون من مخاطر خفض سعر الصرف دون أساسيات اقتصادية حقيقية

حذر الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي من التوجه نحو تخفيض سعر الصرف دون الاعتماد على معطيات اقتصادية قد تدعمه، مشيراً إلى أن الوصول بسعر الصرف إلى مستويات متدنية قد يحمل عواقب سلبية على الاقتصاد والمواطنين.
وأشار الفودعي إلى أن الرغبة في تحديد سعر الصرف عند مستوى 150 ريالاً مقابل الدولار تظل مجرد أمل، في ظل عدم تغير الأسس الاقتصادية. كما أوضح أن أي تخفيض للسعر دون 425 ريالاً يعتبر غير مفيد للاقتصاد الكلي في الظروف الحالية.
ووصف الخبير القرار الذي اتخذه البنك المركزي بخفض السعر الرسمي من 425 إلى 410 ريالات بأنه “خطأ استراتيجي”. وأكد أن هذا القرار أوجد بيئة مناسبة للمضاربين وشجع التعاملات التي تدفع السوق باتجاه مزيد من الانخفاض غير المبرر.
وتوقع الفودعي أن يتخذ البنك المركزي قريباً خطوة معاكسة لإعادة السعر إلى 425 ريالاً لمواجهة ضغط السوق.
كما نصح المواطنين بعدم الانجراف وراء تلاعب المضاربين في ظل أزمة السيولة، داعياً إياهم للاحتفاظ بعملاتهم وعدم الانصياع لأسعار السوق الموازية المعروضة.
وأضاف الفودعي أن فروع “البنك الزراعي” مستعدة لشراء العملة بالسعر الرسمي حتى سقف 10,000 ريال سعودي، مما يلبي الاحتياجات الضرورية.
وأكد أن البنك المركزي يسعى لمعالجة أزمة السيولة الحالية، سواء كانت مفتعلة أو حقيقية، من خلال ضخ نقد محلي مدروس يمنع وقوع ردات فعل سلبية في السوق.
وشدد على أن البنك المركزي ليس أداة للمضاربة، بل يلتزم برؤية تعمل على تحقيق مصلحة الاقتصاد الوطني.
وفي ختام حديثه، أعرب الفودعي عن أهمية استقرار العملة عند سعر حقيقي يعكس حالة الاقتصاد، محذراً من المخاطر المحتملة للانخفاض الوهمي السريع الذي قد يؤدي لارتدادات شديدة في المستقبل، وداعياً الجمهور إلى أن يكونوا صبورين في التعامل مع العملات الصعبة.



