النعمان: انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي هدف استراتيجي يتطلب الاستقرار والتعاون التدريجي

أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى أحمد النعمان، أن انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس مجرد فكرة مؤقتة، بل هو توجه تاريخي تم طرحه منذ تأسيس المجلس. وأشار النعمان إلى الحتمية الجغرافية والتاريخية لهذا الانضمام، مستنداً إلى الروابط الوثيقة التي تجمع اليمن بالمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان.
وأضاف أن عملية الاندماج واجهت صعوبات جراء اختلاف الأنظمة السياسية والفجوة الكبيرة في مستويات التنمية الاقتصادية بين اليمن ودول المجلس. وهذا التباين كان عائقاً رئيسياً على مدار العقود الماضية.
وفي السياق نفسه، أكد النعمان أن أي مشروع واسع النطاق لإعادة إعمار اليمن، على غرار خطة “مارشال” الأوروبية، يتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً. واعتبر أن الاستقرار هو الشرط الضروري لبدء مرحلة الإعمار والتنمية، وأن البرامج الاقتصادية الكبيرة لن تكون بديلاً عن الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع طرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، لرؤية جديدة تهدف إلى تعزيز العلاقة بين اليمن ودول الخليج، مشدداً على الانتقال من “التنسيق التقليدي” إلى “شراكة استراتيجية” تقود إلى اندماج مؤسسي كبير.
وفيما يتعلق بآليات الانضمام، أوضح النعمان أن العضوية الكاملة ليست خياراً قريباً، مشيراً إلى أهمية تبني نهج تدريجي. واقترح توسيع التعاون عبر الانخراط في المنظمات التابعة للمجلس كخطوات تمهيدية لبناء الثقة.
واستشهد النعمان بتجربة الاتحاد الأوروبي في التوسع، حيث أكد أن النجاح الذي تحقق كان نتيجة برامج تنموية وإصلاحات سبقت عملية الاندماج الكامل. وأبرز النعمان أهمية تهيئة الظروف الداخلية وتحقيق الاستقرار كشرط لتحقيق الهدف السياسي والاقتصادي والاجتماعي المتمثل في انضمام اليمن إلى المنظومة الخليجية.



