تفاصيل الساعات الحاسمة التي أدت إلى انطلاق عملية “استعادة المعسكرات” وخروج الإمارات من اليمن

كشف مصدر صحفي النقاب عن تفاصيل حاسمة أدت إلى بدء عملية “استعادة المعسكرات”، التي أدت إلى إخراج الإمارات من اليمن نهاية عام 2026 وتفكيك سيطرة المجلس الانتقالي المنحل على المحافظات الجنوبية.
يستعرض الصحفي عبدالرحمن أنيس الحادثة التي وقعت في ديوان محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس، حيث كان لملس يستعد لاستقبال وفد سعودي رفيع. وقبل دقائق من وقت اللقاء المزمع، تفاجأ الجميع بإلغاء وصول الوفد، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول أسباب ذلك.
وأفاد أنيس، وفقاً لمعلومات حصل عليها من مسؤولين سعوديين، أن الطائرة التي كانت متجهة إلى عدن كانت تحمل “عرضاً أخيراً” لحل الأزمة، يتضمن استجابة السعودية لمطالب المجلس الانتقالي مقابل انسحاب القوات التابعة له من وادي حضرموت ومحافظة المهرة.
تؤكد الروايات أن وصول الوفد كان هدفه إيجاد مخرج سياسي للأزمة المستمرة، وهو أمر تم التنسيق حوله مسبقاً مع قيادة المجلس الانتقالي.
وفي لحظة توتر، وعندما كانت الطائرة السعودية تقترب من الهبوط في مطار عدن، تلقت تعليمات من برج المراقبة تمنعها من الهبوط وتهدد بإعادتها، وذلك بناءً على توجيهات عيدروس الزبيدي. تلك الأوامر أثارت الشكوك، حيث تساءل أنيس عما إذا كان هذا القرار قد اتخذ بشكل فردي أو كان له محرك خارجي.
يرى الصحفي أن هذا “المنع المهين” للوفد السعودي يمثل نقطة تحول، حيث تلا ذلك بدء العملية العسكرية الكبرى “استلام المعسكرات” في اليوم التالي، والتي تمت بدعم جوي سعودي مكثف وأدت إلى انهيار نفوذ القوات الرافضة، مما مهّد الطريق لمرحلة سياسية وأمنية جديدة في اليمن.



