اخبار اليمن

رحيل والدة الشاب المخفي قسراً محمد الغفوري بعد سنوات من الانتظار والألم

بين معاناة الأمهات وانتظارهم المستمر، فقدت والدته الأمل ورحلت تاركة خلفها قصة مؤلمة. توفيت الأم التي كانت تطالب بالإفراج عن ابنها، محمد عبد الرحمن سعيد الغفوري، الذي اختفى قسراً منذ أغسطس 2016. كانت تحضر بانتظام الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها “رابطة أمهات المختطفين”، موجّهة نداءاتها للجهات المعنية من أجل الكشف عن مصير نجلها.

محمد، الشاب من مديرية الشيخ عثمان، كان طالباً في كلية المحاسبة، وقد ترك دراسته في 2015 للالتحاق بالمقاومة الشعبية ضد الحوثيين. في 24 أغسطس 2016، تعرض للاختطاف من منزل خاله على يد قوة عسكرية، ومنذ تلك اللحظة، انقطعت أخباره.

أخت محمد، رباب، شاركت قسوة هذه التجربة، حيث كان محمد قد عقد قرانه قبل اختطافه بعام. وبعد سنتين من الانتظار، أُجبرت خطيبته على فسخ عقد الزواج. الأمر لم يتوقف هنا، بل تعرّضت الأسرة لآلام إضافية، فقد أصيبت الأم بمشكلات صحية ناجمة عن الضغط النفسي، مما أدى إلى وفاتها في 4 أغسطس 2022 بعد سنوات من البحث عن ابنها.

آخر كلمات الأم كانت مليئة بالأمل والإصرار، حيث أوصت أبنائها بعدم التوقف عن البحث عن محمد. ورغم تلقي الأسرة تأكيدات عام 2020 من سجن المنصورة المركزي حول مصير محمد، يبقى مصيره مجهولًا. مع مرور الوقت، تظل قضية محمد الغفوري واحدة من العديد من قصص المخفيين قسراً في عدن، حيث تظل الأمهات في دوامة الألم والخسارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى