اخبار اليمن

محكمة إب تصدر حكماً مثيراً للجدل ضد الناشط مرسل الشبيبي وتعاقبه على كشف الفساد وتحاصر حرية التعبير

أصدرت محكمة الأموال العامة في محافظة إب حكمًا قضائيًا مثيرًا للجدل تمثل في إلزام الناشط Meras Al-Shbeibi بدفع غرامة مالية قدرها 270 ألف ريال، بعد أن حوّلت المحكمة دوره من ضحية ملاحقات قانونية إلى مذنب بسبب كشفه عن قضايا فساد تتعلق بالقيادي إبراهيم الشامي، مدير مكتب الأشغال المعين من قبل جماعة الحوثي.

تضمن الحكم إلزام الشبيبي بدفع 70 ألف ريال لخزينة الدولة و200 ألف كتعويض للمدعي. ولم تكن الغرامة المالية هي العقوبة الوحيدة، بل أيضًا قُضي عليه بمسح منشوراته التي وثقت بعض قضايا الفساد، إلى جانب نشر اعتذار علني على صفحته الشخصية. كما تم إجباره على توقيع تعهد يُمنعه من انتقاد المدعي في المستقبل، في خطوة تُعتبر تقويضًا لحرية التعبير.

وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التهديد والملاحقات القانونية التي تعرض لها الشبيبي، حيث عُقدت حوالي 20 جلسة استجواب على مدار عدة أشهر. وقد أثار كشفه عن فساد في مخطط الشوارع العامة ردود فعل قوية في الأوساط المحلية، حيث تحدى بذلك ثقافة الصمت السائدة.

ورغم الضغوطات التي مارسها الحكم عليه، أعلن الشبيبي أنه لن يستسلم، مُعبرًا عن رغبته في استئناف القرار، وهي خطوة اعتبرها المراقبون تحديًا سلميًا للسياسات القمعية. وقد اعتبر الحكم بمثابة رسالة تحذيرية لكل الذين ينادون بالشفافية ومكافحة الفساد، تدل على أن الصوت الحر يكلف ثمنًا باهظًا.

وأكد مختصون ومراقبون أن المحاكم باتت تُستخدم كأداة للقمع بدلاً من كونها منصات للعدالة، وذلك في ظل هذه المعطيات التي تشير إلى أن الحكم يُضفي الشرعية على الفساد ويعمل على تكميم الأصوات الناقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى