تدهور خطير في أوضاع المعتقلين بسجون الحوثي في صنعاء وسط نداءات أسرهم لتحسين الظروف الإنسانية والصحية

تتزايد الأوضاع الإنسانية والصحية تدهورًا داخل السجون الخاضعة للحوثيين في العاصمة صنعاء، حيث يعاني المعتقلون من ظروف قاسية بحسب معلومات أوردها أهالي المحتجزين ونشطاء حقوقيون. يُشدد على أن هذه السجون تفتقر إلى المعايير الأساسية لحقوق الإنسان.
حذر شهود وناشطون من الانهيار الخطير للأوضاع، مشيرين إلى ثلاث مشكلات رئيسية تتعلق بتجويع السجناء، وتدهور الرعاية الصحية، وغياب الشفافية في إدارة هذه السجون. فتحت الفئة الأولى باب الشكوى من الوجبات الغذائية المتدنية الكمية والنوعية، مما أدى إلى ارتفاع حالات سوء التغذية بين المحتجزين.
أما على صعيد الرعاية الصحية، فقد أفاد المعتقلون بأن نقص الأدوية والخدمات الطبية يساهم في تفشي الأمراض المعدية والمزمنة داخل السجون، مع عدم توفر الدعم الطبي الكافي. يزيد من حدة الوضع أن الأسر تشعر بفقدان الثقة في الجهات المسؤولة عن إدارة السجون، مما يخلق حالة من القلق المستمر على حياة ذويهم.
وأطلق أفراد عائلات المعتقلين نداءات عاجلة إلى الأطراف المعنية، مُحمّلين إياها المسؤولية القانونية والأخلاقية عن مصير أبنائهم. وقد شملت مطالبهم تحسين الأوضاع الصحية والمعيشية بشكل فوري داخل السجون، بالإضافة إلى الضغط الدولي لإيجاد حلول إنسانية تتعلق بملف المحتجزين.
كما طالبوا بتحريك ملف التبادل المتعثر للمعتقلين، آملين إنهاء معاناة استمرت لسنوات. في هذا الإطار، لم يتردد نشطاء حقوقيون في التحذير من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى عواقب إنسانية وخيمة، داعين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التصرف العاجل للضغط على الأطراف المعنية من أجل تحسين ظروف المعتقلين.
في السياق نفسه، يُعتبر ملف المعتقلين من أبرز القضايا العالقة في المفاوضات اليمنية، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد المحتجزين في سجون الأطراف المتنازعة يصل إلى عشرات الآلاف منذ بداية النزاع في البلاد.



