مناشدة إنسانية لكشف مصير العميد المتقاعد علي محسن شمسان المفقود منذ 10 سنوات في عدن

تستمر مأساة عائلة العميد المتقاعد علي محسن علي شمسان، الذي اختفى قبل أكثر من عشر سنوات في العاصمة المؤقتة عدن. وتروي ابنته، تهاني علي شمسان، معاناتهم المستمرة منذ ذلك الحين، حيث انقطعت أخبار والدها بعد أن خرج لأداء الصلاة في مسجد “الحمزة” بمنطقة كابوتا يوم 28 يونيو 2015، دون أن يكون متورطاً في أي صراع مسلح.
تتحدث تهاني عن لحظة اختطاف والدها، حيث تم اقتياده من مكان يُفترض أن يكون ملاذاً آمناً. ورغم جهود العائلة المستمرة، واجهتهم عقبات عدة في عملية البحث، إذ أُبلغوا أن القضية “سياسية” دون أن يتم تقديم أي مستند قانوني. كما أن محاولاتهم للتواصل مع القيادات الأمنية واجهت الفشل، بعد أن تم اغتيال أحد المسؤولين الذين كان بإمكانهم المساعدة.
لم يكن اختفاء العميد مجرد غياب، بل أثر على صحة أفراد العائلة بشكل خطير. فقد تدهورت صحة والدتها نفسياً وجسدياً، بينما نشأ أحفاده دون معرفة حقيقية عنه، مُكتفين بالصور والذكريات. كما عبّرت تهاني عن المعاناة الإنسانية قائلة: “اليوم يبلغ والدي 70 عامًا، وقضيتنا ليست سياسية بل إنسانية.”
وفي ختام مناشدتها، طالبت العائلة بالكشف عن مكان احتجاز والدها، والاحتكام للقانون، سواء بعرضه على القضاء إذا كان متهماً أو إطلاق سراحه. كما تم طلب توفير الرعاية الطبية اللازمة له في ظل تقدمه في العمر. وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على ظاهرة الاختفاء القسري في عدن، وفي حاجة ملحة للتحرك من قبل المنظمات الحقوقية للبحث عن العدالة والإنصاف.



