اخبار اليمن

تآكل اللوحة الإعلانية للزبيدي في عدن يرمز لانهيار المجلس الانتقالي بعد هروبه بحراً

تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي وصحفيون صوراً توضح حال اللوحة الإعلانية الضخمة التابعة للرئيس عيدروس الزبيدي في عدن. حيث تكشف الصور عن تآكل ملحوظ وتمزق في اللوحة التي تقع على الطريق الاستراتيجي “العقبة”، والذي يربط بين مديريتي المعلا وكريتر.

تأتي هذه المشاهد في وقت حساس يتزامن مع إعلان التحالف العربي عن هروب الزبيدي بحراً من عدن، إلى جانب البيان الذي يعلن رسمياً حل المجلس الانتقالي الجنوبي.

تظهر الصور المتداولة حالة اللوحة المهترئة بشكل واضح، مما يعكس مدى الإهمال الذي تعاني منه. تقع هذه اللوحة في منطقة تشهد حركة مرور كثيفة، مما يجعل حالة الإهمال أكثر وضوحاً للزوار.

تشهد الساحة السياسية في عدن تغيرات سريعة، بدأت عندما امتنع الزبيدي عن الانسحاب في 30 ديسمبر 2025، ثم أعلن بعد ذلك عن مرحلة انتقالية واستفتاء بتاريخ 2 يناير 2026. بتاريخ 7 يناير 2026، أبلغ تحالف دعم الشرعية في اليمن عن هروب الزبيدي بحراً إلى إقليم أرض الصومال، قبل أن يُنقل جواً إلى أبوظبي. وبعد يومين، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه رسمياً، ووقف كافة هيئاته وأجهزته.

يرى بعض المحللين أن حالة اللوحة تتجاوز كونها مجرد إعلان تالف. فهي تعكس حالة الإهمال المتواصلة وفراغ القيادة عقب هروب الزبيدي. وقد أكد ناشطون أن ترك اللوحة بهذا الشكل يحدث بعد الهروب يشير إلى انهيار الهيكل التنظيمي للمجلس الانتقالي، حيث توقفت جميع آليات الصيانة والمراقبة.

شهدت شوارع عدن، في الأيام الأخيرة، حملة لإزالة صور الزبيدي واستبدالها بأخرى، بالتزامن مع البدء في إخراج القوات من المدينة. في الجهة الأخرى، أعلن أبناء المكونات السياسية الجنوبية رفضهم للإجراءات الأحادية التي اتخذها الزبيدي، وصنف البعض ذلك كغدر بفريقه السياسي.

يمثل حل المجلس الانتقالي نهاية لفترة مهمة في الساحة الجنوبية، حيث لعب المجلس دوراً رئيسياً منذ عام 2017. يتجه المشهد السياسي في الجنوب نحو مرحلة جديدة، بينما تبقى اللوحة الممزقة في العقبة شاهدة على نهاية مرحلة اعتبرت محورية في تاريخ الجنوب خلال العقد المنصرم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى