طفلة تعاني من سعال دموي تكتشف إصابتها بديدان معوية نتيجة تلوث الغذاء بمياه الصرف الصحي

كشف الدكتور وهاج المقطري عن حالة غريبة لطلفة تبلغ من العمر عشر سنوات، كانت تعاني من أعراض تنفسية حادة، تتضمن سعالاً دموياً وضيقاً في التنفس. وعلى الرغم من خضوعها لعلاجات مكثفة، لم تتمكن هذه العلاجات من إنقاذها، مما دفع الطبيب إلى تكثيف عمليات التشخيص.
تبين أن الطفلة، التي تعاني أيضاً من مرض السكري، كانت تعاني من مشاكل هضمية مزمنة مثل آلام البطن والغثيان والإسهال. وبعد استقصاء دقيق، ربط الدكتور بين هذه الأعراض وتلوث الغذاء بمياه الصرف الصحي، حيث أكد والدها أنهم يعيشون في منطقة تُسقى فيها الخضروات بهذه المياه.
ولم تكن المفاجأة في مصدر العدوى، بل في اكتشاف ديدان “الصفر الخراطيني” التي تخترق جدار الأمعاء وتهجر إلى الرئتين، مما يؤدي إلى التهابات وسعال حاد. حذر الدكتور من المخاطر المحتملة لهذه الحالة، والتي قد تتضمن انسداد الأمعاء أو التهاب البنكرياس نتيجة للعدوى.
وفي جانب آخر، دعا المقطري المزارعين الذين يستخدمون مياه المجاري في ري محاصيلهم إلى مراجعة ضمائرهم، مشيراً إلى أن هذا التصرف يتعارض مع مبادئ الرزق الطيب التي يحث عليها الإسلام. كما أكد أن الأموال المكتسبة من الممارسات غير الصحية لن تُبارك.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على أهمية الحفاظ على سلامة الغذاء. ينصح خبراء الصحة بضرورة غسل الخضروات الورقية بدقة باستعمال الماء والخل أو المعقمات المخصصة، بالإضافة إلى الحذر من مصادر الغذاء في المناطق التي تعرف بالري غير القانوني، وعدم إغفال الأعراض الهضمية التي قد تطرأ وتمتد إلى مشاكل تنفسية غير مفسرة.



