اخبار اليمن

تحذيرات من وزير النقل الأسبق بشأن تنامي النفوذ السلفي في المؤسسة العسكرية وتداعياته على المشهد السياسي اليمني

أعرب وزير النقل الأسبق، صالح الجبواني، عن مخاوفه من صعود النفوذ السلفي داخل القوات العسكرية في المناطق المحررة. وأكد أن غياب المهنية الأكاديمية ووجود الأيديولوجيا في قيادة الألوية والمناطق العسكرية يمكن أن يؤدي إلى سيطرة شخصيات مسلحة على الحكم، مما يخلق سيناريو مشابه لما حدث في سياقات إقليمية أخرى.

وأشار الجبواني إلى انتشار تشكيلات سلفية، مثل قوات العمالقة ودرع الوطن والأحزمة والنخب، في معظم المناطق المحررة، مبرزاً افتقار قادتها للتدريب العسكري التقليدي. ووصفهم بأنهم “مقاتلو مليشيات” بلا خبرة أكاديمية، مما يثير القلق بشأن كفاءة هذه القوات في الأوقات الحرجة.

وحذر من إمكانية وصول إحدى هذه الشخصيات إلى السلطة، مشبهاً الأمر بمسار الرئيس السوري السابق “أحمد الشرع”. ورغم ذلك، أكد الجبواني أنه ليس في صدد إقصاء السلفيين، بل يسعى لتنظيمهم من خلال خطة وطنية تهدف لتحسين مستواهم الأكاديمي، وتشمل تدريب قادة الألوية وتنظيم مظاهرهم لتطابق صورة الجيش الوطني، وضبط ولائهم للدستور بدلاً من الولاء للأفراد أو الزعماء القبليين.

واقترح الجبواني خطوات سياسية عاجلة لتجنب وصول شخصيات أيديولوجية إلى مواقع القيادة، منها تقليص مجلس القيادة الرئاسي ليقتصر على رئيس ونائب فقط، بشرط أن يكونا من كوادر سياسية مستقلة وغير مرتبطة بأيديولوجيات دينية.

وفي ختام حديثه، حذر الجبواني من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى انتكاسة خطيرة في المشهد السياسي، حيث ستكون لغة السلاح المؤدلج هي السائدة، داعياً إلى تحويل هذه القوات إلى جيش يلتزم بعقيدة وطنية واحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى