التقرير: الولايات المتحدة في موقف معقد بين مكافحة الحوثيين وتحالفها مع حزب الإصلاح في اليمن

أظهرت دراسة حديثة من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) أن الوضع في اليمن أدى إلى تشكيل تحالفات معقدة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية. فقد وجدت نفسها متحالفة مع حزب “الإصلاح” الذي يُعتبر جزءاً من جماعة الإخوان المسلمين، وهذا يتناقض مع مواقف واشنطن المشددة تجاه الجماعات ذاتها في دول أخرى بالمنطقة.
تتمثل أحد الأولويات الأمريكية في محاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي نفذ هجمات بارزة ضد أهداف أمريكية. ونتيجة لذلك، قامت الولايات المتحدة بشن ضربات جوية بواسطة طائرات مسيّرة منذ عام 2002. ومع تصاعد قوة الحوثيين وسيطرتهم على العاصمة صنعاء في عام 2014، دعمت واشنطن التحالف الذي قادته السعودية في مواجهتهم، مما أدى إلى تنسيقها مع قوى يمنية متعددة، بما في ذلك حزب الإصلاح.
وأشار التقرير إلى أن حزب الإصلاح يلعب دورًا بارزًا في الساحة اليمنية، حيث يمتلك نفوذًا سياسيًا وعسكريًا داخل مؤسسات الدولة، ويُمثل جزءًا رئيسيًا من التحالف المناهض للحوثيين، رغم الجدل حول علاقاته ببعض الجماعات المتشددة. ويفيد التحليل بأن أي تحرك من قبل الولايات المتحدة ضد الحزب قد يهدد تماسك هذا التحالف.
في هذا السياق، تظل مواجهة الحوثيين على رأس أولويات الولايات المتحدة، إلا أن التعامل مع الأدوار المتعددة والمتشابكة لبقية الفاعلين في اليمن يتطلب منها إدارة توازن دقيق في سياساتها.



