جابر محمد يكشف تفاصيل لقاء 2013 مع المبعوث الأممي حول قضية الجنوب ويؤكد ضرورة كسر احتكار تمثيلها

استعاد جابر محمد، مدير مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، تفاصيل لقاء تم في عام 2013 في دبي مع المبعوث الأممي آنذاك جمال بن عمر، بحضور عدد من القيادات الجنوبية. كان الهدف من اللقاء مناقشة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني المزمع تنظيمه في صنعاء.
وذكر محمد أنه كان من بين المشاركين في هذا الاجتماع، وأوضح أن مكتب المبعوث الأممي أصدر بيانًا يحث جميع الأطراف على المشاركة، مشيرًا إلى أنه ساهم شخصيًا في صياغته. ورغم ذلك، لم تُوجه لهم دعوة لاحقًا للمشاركة، وعبّر عن تحفظاته حول الأسباب التي منعته من الإدلاء بالمزيد من التفاصيل في تلك اللحظة.
وبينما كان المؤتمر على وشك الافتتاح، تواصل محمد مع رئيس الفريق المشارك، المناضل محمد علي أحمد، الذي أخبره أن مشاركتهم كانت من أجل القضية الجنوبية، وأنهم سيسعون لتقديم ما في وسعهم. ولفت محمد إلى أن هناك بعض الجنوبيين الذين اعتقدوا أن حل القضية الجنوبية يجب أن يُعهد إليهم فقط، مما أدى إلى شعور بأن أي حل يأتي من جهة أخرى غير مقبول، وهو ما يراه محمد بمثابة “وصاية” على الجنوب.
وأضاف محمد أن هذه المشاعر تركت أثرًا عميقًا في ذاكرته، ويعتقد أن الوضع الحالي يعكس تلك النقاشات التي دارت حينها. وأكد أن الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض يجب أن يكسر هذه القاعدة، مشددًا على أنهم سيدعمون أي حل عادل للقضية الجنوبية.
في سياق متصل، يُشير مراقبون إلى أن تصريحات جابر محمد تحمل اتهامًا ضمنيًا للمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي، حيث يُظهر ذلك احتكارهم لتمثيل القضية الجنوبية. ويُضيفون أن هناك توترات بين قيادات من المجلس المنحل، التي تتواجد في الرياض للإعداد للحوار المرتقب، ووسائل الإعلام التابعة للانتقالي التي تُخون هذه القيادات، في وقت يُصّر الانتقالي على أنه الجهة الوحيدة المخولة للحديث عن القضية الجنوبية.



